الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2013-02-21 | الأرشيف مقالات الباحثون
هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو
هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها -  إعداد: نبيل تللو

 يشمل مفهوم الوطن بالنسبة للإنسان جوانب عديدة تربطه بالأرض التي وُلِدَ بها وترعرع فوقها، فهو البيت الذي يعيش فيه، والعائلة التي ينمو في كنف محبتها وعطائها ودِفئها، والجيران الذين يرتبط معهم بصلات المودة والألفة والتراحم، والأصدقاء الذين يشاركهم ذكريات الطفولة ولقاءات الشباب، وغير ذلك من الأمور المادية والمعنوية التي توطِّدُ علاقته بوطنه.
والارتباط بالوطن مثل الارتباط بالأم، من الصعب، بل من المستحيل، فصمه. إنها علاقة أشبه ما تكون بالعلاقة الفطرية، وكلما ابتعد الإنسان عن أرضه ازداد شوقاً وحنيناً لها. لذا فإن الاستقرار والتجذُّر بالوطن هما الأساس، والهجرة واللجوء هما الاستثناء.
لكن الإنسان يجد نفسه بين عشية وضحاها وقد أصبح مضطراً للهجرة من بلده إلى بلدٍ آخر، أو من منطقته إلى منطقةٍ أخرى، من أجل العيش والاستقرار في البلد أو المنطقة الجديدة، فظهر في عالم اليوم ما صار يُعرفُ بـ: "الهجرية القسرية".
ولم يتوقف الإنسان-على مدى التاريخ- عن محاولة الهجرة من وطنٍ إلى وطن، سعياً لعملٍ أفضل يحصل منه على أجر أعلى، لكي يوفر له ولعائلته حياةً أفضل ومستقبلاً أكثر ضماناً، أو بحثاً عن أراضٍ جديدة لزراعتها، أو هروباً من الاضطهاد بسبب المعتقدات الدينية أو الآراء السياسية.
وقد أدَّت الهجرة - تاريخياً- دوراً رئيسياً في عملية التوازن السكاني بالشكل الذي يحقق فائدة كبرى لكل من الوطن المُهَاجَر منه والمقصد المُهَاجَر إليه، وكانت بعض أشكال الهجرة ترغيباً مثل هجرة الأوروبيين للقارة الأمريكية عقب اكتشافها في أواخر القرن الخامس عشر، وبعضها ترهيباً مثل تهجير الأفارقة السود للعمل عبيداً في القارة نفسها منذ القرن السادس عشر وحتى إلغاء الرق والعبودية في العام (1807). وربما كانت هاتان الهجرتان بدايةً لظهور ما بات يُعرف بالهجرة الطوعية والهجرة القسرية في العصر الحديث.
تتوقف الهجرة الطوعية على رغبة الإنسان بأن يحيا حياةً أفضل، وعلى المدى الذي يسمح به أيُّ بلدٍ للهجرة إليه، استناداً على قدرته لاستيعاب الوافدين الجدد. فقد كانت أستراليا ونيوزيلندا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية وجنوب إفريقيا بحاجةٍ إلى مهاجرين حتى أواخر القرن التاسع عشر، إذ كانت بلداناً في طور النمو، وبها مساحات شاسعة للسكان الذين رغبوا في العمل في الزراعة والصناعة والتجارة، إلا أنه حدث منذ بدايات القرن العشرين، أن وضعت هذه الدول قيوداً على الهجرة إليها بسبب عدم مقدرتها على استيعاب مهاجرين جدد. وحدث ذلك بضغطٍ من السكان المقيمين على حكوماتهم نتيجة إحساسهم بأنهم أصبحوا مهدَّدين بأفواجٍ من الناس يمكن أن تسلبهم فرصهم في كسب العيش.
يتوجَّب على الإنسان الراغب طوعاً في الهجرة إلى بلدٍ ما أن يكون لديه جواز سفر من بلده، وتأشيرة دخول (فيزا) وترخيص بالعمل في البلد الذي يرغب بالهجرة إليه. وتعتمد كثير من البلدان الآن على نظام الحصة ( الكوتا)، التي تُحدِّد عدد المهاجرين إليها من أيِّ بلدٍ أو منطقةٍ معينة، ويتأهَّل المهاجرون على أساس الأفضلية التي تُعطى للمهارات الفنية ومستوى التعليم والمعرفة اللغوية والسن.
تُعَدُّ الهجرة من المناطق البدوية والتجمعات الريفية إلى المدن الكبرى، حيث فرص العمل متوافرة، والأجور مرتفعة بسبب النشاط الاقتصادي والصناعي والتجاري وحركة العمران والفعاليات المختلفة التي تشهدها معظم مدن العالم، شكلاً من أشكال الهجرة الطوعية والهجرة القسرية في آنٍ معاً. لكنَّ هذه الظاهرة تُخَلِفُ العديد من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية، حيث تؤدي إلى اضمحلال وإهمال المناطق البدوية والريفية، وتراجع الإنتاج الحيواني والزراعي لترك السكان المهاجرين مناطقهم الرعوية وأراضيهم الزراعية، من ناحية، وإلى تضخُّـم المدن وظهور مناطق السكن العشوائي على أطرافها، وتدهور مستوى الخدمات الاجتماعية والمرافق العامة، وارتفاع أعداد العاطلين عن العمل ،من ناحيةٍ أخرى. وللقضاء على هذه الهجرة، لا بُدَّ من تنمية المناطق البدوية والريفية جنباً إلى جنب مع تنمية المدن.
كما تُعَدُّ هجرة العقول، التي تُعرف أيضاً بـ: "هجرة الكفاءات العلمية"، أو: "الاتجاه المعاكس للتقنية"، شكلاً من أشكال الهجرة القسرية أولاً، ثم الهجرة الطوعية ثانياً، لأن هجرة العقل المفكر برغبته ليست إلا تعبيراً عن عدم ارتقاء وطنه إلى اكتفاءٍ ذاتي على مستوى البحث العلمي، كما تُعَبِّر عن ضعف حركة التعاون العلمي وتبادل الخبرات بين الأوطان المنتمية للمنظومة الحضارية نفسها، مع ما لهذا التبادل من أهمية وحاجةٍ ماسَّة إليها، في ظل وجود نسبة من خريجي الجامعات تعاني من البطالة، فتضَّطر هذه العقول إلى الهجرة إلى بلاد تنتمي إلى منظومة حضارية أخرى، لممارسة نشاطاتهم وبحوثهم العلمية في بيئة أفضل تعطي دخلاً أعلى. لكن هذه الهجرة تُعَدُّ - في الوقت نفسه - من أخطر أشكال الهجرة، لأنها تتم غالباً من الدول الأقل نمواً إلى الدول الأعلى نمواً، مما يؤدي إلى تردي العلوم والصناعة والزراعة في البلدان المُصَدِّرة للعقول، وازدهارها في الدول المُسْتَقْطِبَة للعقول، بالإضافةِ إلى استنزاف الجزء المُخَصَّص من ميزانية الدولة للاستثمار في التعليم والتدريب، ومنح عوائدها بلا مقابل للدول المُتَقَدِّمة. وقد أكَّدت دراسة حديثة لمركز بحثي علمي عربي نُشِرَت في شهر آذار/مارس 2005 أنَّ هجرة العقول العربية تُكَبِّد الدول العربية خسائر تزيد عن مئتي مليار دولار سنوياً، والدول الغربية تُعَدُّ الرابح الأكبر من هجرة ما لا يقل عن (450) ألفاً من هذه العقول والأدمغة العربية إلى الخارج. وخَلُصت الدراسة إلى أنَّ المجتمعات العربية قد أصحبت بيئات طاردة للكفاءات العلمية العربية، مما أدَّى إلى استفحال ظاهرة هجرة العقول والأدمغة العربية إلى الخارج.
أما الهجرة القسرية، أو الهجرة غير الشرعية، فهي التي يضطر فيها الإنسان لترك وطنه إلى وطنٍ آخر، أو منطقته في بلده إلى منطقةٍ أخرى في بلده نفسها، لأسباب ترغمه على ذلك، دينية أو بيئية أو سياسية أو اقتصادية.
ولقد بدأت الهجرة القسرية بالظهور بشكلٍ لافت للنظر في تسعينيات القرن العشرين مع بدء تفكك الاتحاد السوفييتي، بدأت بأرقامٍ متواضعة أخذت بالتزايد سنةً بعد سنة، حتى وصلت في عام (2002) إلى نحو (42) مليون لاجئ على مستوى العالم، حسب تقديرات المنظمات الدولية المعنية. واللاجئون نوعان: "لاجئ" و"نازح"، حيث يُقدر عدد اللاجئين بنحو (20) مليون لاجئ، في حين يقدر عدد النازحين وسطياً بـ (22) مليون نازح.
والفرق الوحيد بين اللاجئ والنازح - في المصطلح القانوني - هو أن اللاجئ قد غادر حدود وطنه الأصلي أو بلد إقامته المعتاد، وانتقل إلى وطنٍ آخر لا يربطه به أي رابط، إلا أنَّه وجد فيه بظنه مكاناً آمناً بعد الذي تعرض له - حيث كان يقيم - من مخاوف عامة أو خاصة. أما النازح فهو، وإن كان قد ترك مكانه الأصلي بسبب مخاوف من أحد النوعين، إلا أنه لم يغادر حدود بلده الذي يحسبه آمناً، ويكاد أن ينطبق عليه هنا مصطلح: "الهجرة الداخلية". وهذا الفارق في المصطلح القانوني ليس بذي أهمية، إذ نحن في الحالين أمام أعدادٍ من البشر لم يعودوا يعيشون كما كانوا يعيشون، وتركوا ديارهم وممتلكاتهم وأهلهم مُــرغمين، لينجوا بحياتهم من خطرٍ داهم.
واللاجئون قد يكونون أحسن حالاً من النازحين، فهم غالباً ما يجدون فور اللجوء منظمات الإغاثة الدولية وقد انتقلت إليهم لمساعدتهم، كما حدث - على سبيل المثال - في رواندا (1994)، عندما اضطر الآلاف من أفراد قبائل التوتسي اللجوء إلى البلدان المجاورة هرباً من بطش قبائل الهوتو، إذ سارعت الهيئات الدولية الرسمية وغير الرسمية إلى تقديم العون لهؤلاء اللاجئين. لكن النازحين، وهم داخل بلدانهم، لا تستطيع يد العون أو الغوث أن تصل إليهم إلا بإذن حكوماتهم المسيطرة على أراضي هذه البلاد، وغالباً ما تقوم هذه الحكومات بمساعدتهم ضمن الإمكانات المتاحة.
في شهر آذار/مارس 2005 نشر المجلس النرويجي للاجئين تقريره السنوي الذي جاء به أن الحروب الأهلية وانتهاكات حقوق الإنسان تدفع كل سنة ثلاثة ملايين شخص، أي نحو ثمانية آلاف يومياً، إلى مغادرة منازلهم والبحث عن ملجأ داخل بلادهم. وجاء في التقرير أن العدد الإجمالي للأشخاص النازحين في بلادهم يُقَدَّر بنحو (25) مليون نسمة، ويشمل (50) بلداً في كل القارات، وهذه الأرقام تجعل من النازحين أحد المجموعات الأكثر عرضةً للمشاكل والأكثر إهمالاً. ومع أن آلاف الأشخاص قد تمكنوا من العودة إلى منازلهم خلال العام المنصرم، لكن هذه العودة اتسمت بتفاقم العنف وبعمليات نزوح شديدة في مناطق مثل دارفور بغرب السودان.
 أشكال الهجرة القسرية:
تتخذ الهجرة القسرية وجوهاً متعددة تبعاً للأسباب التي أدت إليها، وهي الهجرة الدينية، الهجرة البيئية، الهجرة الاقتصادية،.. وغيرها.
1 - الهجرة الدينية:
وتحدث عندما يضطر الناس إلى الفرار من موطنهم إلى وطنٍ آخر، خوفاً من ممارسات الأنظمة القمعية ضدهم بسبب معتقداتهم الدينية. وخير مثال على الهجرة الدينية قديماً هجرة صحابة رسول الله محمد (صلى الله عليه وسلم) من مكة المكرمة إلى الحبشة، وطلب الحماية من ملكها النجاشي، بسبب أذى المشركين على المسلمين، وذلك في السنوات الأولى للبعثة النبوية الشريفة، ويعَدُّ ذلك من أوائل إن لم تكن أول حالة لجوء سياسي معروفة في التاريخ.
كما تُعَدُّ هجرة آلاف العائلات من مسلمي الأندلس إلى المغرب وبلدان شمال إفريقيا في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، هرباً من اضطهاد الإسبان النصارى ومحاكم التفتيش، مثالاً عن الهجرة الدينية في بدايات العصر الحديث. وفي فترة استقلال البلدين الجارين الهند وباكستان في عام (1947)، هاجر الآلاف من المسلمين من الهند الحالية إلى باكستان، وفي الوقت نفسه هاجر آلاف الهندوس من باكستان الحالية إلى الهند، ورافق ذلك عمليات عنفٍ واسعة.
وتعرض الآلاف من مسلمي البوسنة والهرسك، بالإضافة إلى السكان الكروات، منذ بدء الحرب في هذا البلد في عام (1992) للاضطهاد والطرد والقتل على أيدي قوات صرب البوسنة، فيما عُرف بـ: "سياسة التطهير العرقي"، وتحولت أعداد كبيرة من هؤلاء إلى نازحين في وطنهم البوسنة والهرسك، ولم تتوقف هذه الأعمال البربرية حتى انتهاء هذه الحرب في عام (1995)، عندما تدخلت المجموعة الدولية لفرض وقف إطلاق النار.
ولدى الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة سياسة فريدة من نوعها، حيث يُسمح لأي يهودي من أي جهة في العالم، بدخول أرض فلسطين المحتلة والحياة فيها والحصول على جنسيتها، ومصادرة الأراضي من العرب الفلسطينيين وطردهم منها بالقوة، لاستيعاب المهاجرين اليهود الجدد، وقد وصل عدد اليهود في (إسرائيل) في عام (2009) إلى أكثر من سبعة ملايين نسمة، أغلبهم وصل إليها هجرةً.
2 - الهجرة البيئية:
كثيراً ما يضطر الناس لترك أماكن عيشهم، مؤقتاً أو بصفة دائمة، بسبب التدهور البيئي الشديد الذي يهدد بقاءهم، أو له تأثير كبير على نوعية حياتهم. ويُطلق على هؤلاء مصطلح: " اللاجئون البيئيون ". والتدهور البيئي هو أي تغييرات طبيعية أو كيميائية أو بيولوجية، تحدث بشكل عادي أو فجائي، فتؤدي إلى تعطيل وظائف النظم البيئية، لدرجة أنها أصبحت غير قادرة على دعم حياة الإنسان.

هناك ثلاثة أشكال من اللاجئين البيئيين:
أولاً- المهاجرون البيئيون المؤقتون: وهم الذين يتم تهجيرهم مؤقتاً من منطقة ما بسبب أحداث طبيعية طارئة، مثل حدوث زلزال أو بركان أو عاصفة أو فيضان، أو أي حادث صناعي. وهؤلاء يُعادون إلى مواطنهم الأصلية بعد انتهاء الحدث وإعادة تأهيل المنطقة. ومن أحدث الأمثلة على هؤلاء المهاجرين هم أولئك الذين رُحِّلوا عن الأراضي المدمرة التي ضربتها أمواج تسونامي الناجمة عن الزلزال الذي أصاب قعر المحيط الهندي في 26/12/2004، إذ قررت السلطات إعادة بناء التجمعات السكانية الجديدة في أماكن بعيدة عن الساحل خشية وقوع زلزال آخر محتمل.
ثانياً- المهاجرون البيئيون الدائمون: وهم الذين يجري نقلهم من مواطنهم الأصلية بصفة دائمة، وتوطينهم في مناطق أخرى بديلة، كما يحدث - مثلاً - عند تشييد سد على نهر، وما ينشأ عنه من بحيرة اصطناعية، فيتم نقل تجمعات سكانية بكاملها من المناطق التي تغمرها البحيرة إلى مواقع جديدة، ومثالها تهجير سكان منطقة "مَرَوي" في شمال السودان لبناء سدٍّ على نهر النيل في مطلع سنوات القرن الواحد والعشرين.
ثالثاً- المهاجرون البيئيون المقْسَرون: وهم الذين يضطرون لترك مواطنهم الأصلية، بصفة مؤقتة أو دائمة، إلى مواطن أخرى داخل البلد نفسه أو خارجه، بحثاً عن حياة أفضل، وذلك لأن الموارد الطبيعية في مواطنهم الأصلية تراجعت لدرجةٍ أنها لم تعد تكفي الضرورات الأساسية، مثل المزارعون الذين تدهورت أراضيهم نتيجة زيادة الملوحة أو التشبع بالمياه أو الجفاف، ولا يستطيعون الإنفاق على إصلاحها، فيبيعون أراضيهم بأسعار زهيدة في أغلب الأحيان، ويرحلون إلى أماكن أخرى بحثاً عن أعمال أكثر ربحية. ومثال هؤلاء بعض الصوماليين الذين يتركون أراضيهم التي أصابها القحط، ويتحرَّكون نحو أراضٍ خصبة.
لا توجد إحصاءات دقيقة عن أعداد اللاجئين البيئيين في العالم، سواءٌ ضمن الدولة الواحدة، أو لدى المنظمات الدولية أو الإقليمية أو الهيئات غير الرسمية، ولكن التقديرات تشير إلى أن العدد يتراوح بين (10-25) مليون لاجئ بيئي.
3 - الهجرة الاقتصادية:
وهي – غالباً - هجرةٌ ذات اتجاه واحد: من الشرق إلى الغرب، ومن الجنوب إلى الشمال، أي من مناطق الفقر إلى مناطق الغنى، إذ تُشَكِّلُ الظروف الاقتصادية السيئة، والمشاكل المزمنة التي تعاني منها دول العالم الثالث عموماً، مثل البطالة والفقر والفساد، ونقص الخدمات الصحية والتعليمية، وكل ما ينتمي إلى عوامل التنمية حتى في حدودها الدنيا، أهم العوامل التي تدفع الناس إلى الهجرة من وطنهم إلى وطنٍ آخر، إلى درجة تدفعنا إلى القول إنَّ الوطن هنا يطرد أبناءه، فيصبح الوطن طارداً، والمواطن مطروداً. ولو كانت هذه الهجرة تتم بالطرق النظامية لكان الأمر عادياً جداً، فنحن هنا أمام إنسان اختار بمحض إرادته الهجرة إلى بلدٍ آخر، بحثاً عن وضع معاشي أفضل، ولغادر بلده ودخل بلدٍ آخر بشكل سليم لا غبار عليه. ولكن المأساة تكمن في أن معظم هؤلاء اللاجئين يغادرون بلدهم بشكل غير شرعي، ويعبرون حدود البلدان بشكل غير شرعي، ويدخلون بلد الهجرة بشكل غير شرعي، ويتم كل ذلك على أيدي تجار البشر، وبوسائل تُعرِّضُهم للهلاك والموت. ومما لا شك فيه هو أن من يغادرون أوطانهم ويذهبون إلى أوطانٍ أخرى لا تنتمي إلى طباعهم، بحثاً عن فرصٍ ضئيلة للعمل، إنما هم مُرغمون على تلك المغادرة القسرية، حتى وإن كان الموت أقوى احتمالاتها، ولا شكَّ أيضاً بأن منهم من سبق له وحاول الهجرة بطريقٍ شرعي دون جدوى.
بدأت ظاهرة الهجرة غير الشرعية في بدايات تسعينيات القرن العشرين، في وقت متزامن تقريباً مع تفكك الاتحاد السوفييتي. كانت أرقاماً متواضعة في البدء، ثم أخذت تتبلور شيئاً فشيئاً، وتتضح معالمها أكثر فأكثر، وتتنامى يوماً بعد يوم، وترتفع أعدادها أسبوعاً بعد أسبوع، حتى أصبحت إحدى المشاكل المزمنة التي يُعاني منها العالم النامي والعالم المتقدم على السواء، وصارت تؤرق العالم بكامله، وتبذل الحكومات المعنية مساعيها للقضاء عليها دون جدوى، بل شنَّت عليها ما وصفها البعض بأنها " حرب الهجرة "، وهي حرب حقيقية غالباً ما يدفع فيها المهاجرون ثمناً باهظاً. وقد اختلفت طرائق التعامل مع هؤلاء اللاجئين غير الشرعيين سواءٌ في البلدان التي لفظتهم، أو البلدان التي تَلَقَّتْهُمْ، وأغلبهم من العناصر الشابة الذين تتراوح أعمارهم بين (18-30) سنة. ومع أنه توجد برامج توعية للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية، إلا أن الضغوط الاقتصادية والسياسية الموجودة في مجتمعات العالم الثالث أكبر من أي توعية. ففي بعض المجتمعات تصل نسبة الفقر إلى حدود كارثية، بحيث تدفعهم ظروف البؤس إلى رمي أنفسهم في دوامات الهجرة واللجوء عبر البحار والمحيطات والأراضي المُقفرة والصحارى الشاسعة، دون أن يعوا مخاطر ما يفعلون، ولم تستطع جثث المهاجرين الغرقى أن تردعهم. ومما يُشجع على هذه الهجرة هو الغرب الغني نفسه، الذي يتباهى برغد العيش فيه، ويستغل الأيدي العاملة الرخيصة، ولاسيما المهاجرة منها بصورة غير شرعية أو سرية، التي غالباً ما تتم على أيدي تجار البشر أو عصابات تهريبهم، وهذا ما سوف نتطرَّق إليه بإسهاب في مقالةٍ قادمة بإذن الله.
                                                                 
للتواصل : دمشق 5130419



المصدر : الباحثون العدد 68 شباط 2013
إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 7718


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.