الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2012-04-03 | الأرشيف مقالات الباحثون
تخليق الحياة الاصطناعية Synthetic.life - رياض مهدي
تخليق الحياة الاصطناعية Synthetic.life - رياض مهدي

من فتوحات العلم المذهلة في العقود المقبلة
أحلام ممزوجة بالمخاوف

جدليةٌ تولد إحساس الإنسان بالضعف، وتقدمٌ علميٌ أدنى ما يوصف به إنه لا زال عاجزاً أمام كثير من الأسئلة، وثمة قليل من الإجابات حول ماهية الحياة، لكن مخابر ومعامل العلوم والبحث العلمي في معظم أرجاء المعمورة لمّا تزل تعمل جاهدة لاكتشاف هذا السر العظيم.
فهذا البحث والجهد قديم قدم الماضي وسيستمر مادام الإنسان لم يصل إلى مبتغاه
أو ليست ملحمة جلجامش واحدة من أقدم صور بحث الإنسان عن الخلود وسر الحياة؟

لقد شكل وضع خريطة الجينوم البشري بداية جديدة لعملية القراءة في كتاب الحياة لكثير من العلماء بالرغم من المحاولات الجادة التي سبقت ذلك وهذا يشكل مفتاحاً لفهم تطور الحياة من دون كشف سرها.
تساؤلات عديدة كانت مدعاة لاقتفاء أثر بدايات الحياة على وجه الأرض قبل 3.5 مليار سنة وشكّلت قفزة نحو المستقبل لمحاولة خلق كائنات حية اصطناعية، بإمكانها المساهمة في إنقاذ كوكبنا من مخاوف لا تزال تؤرق الإنسان على وجه هذه الأرض.
إن قمة المناخ التي عقدت في كوبنهاغن في كانون أول عام 2009 كان همّها الأول الارتفاع الحاصل في درجات الحرارة والاحتباس الحراري (ظاهرة البيت الزجاجي) وما لذلك من آثار مدمرة على الحياة على سطح الأرض، وثمة سؤال ملح الآن يقول: لو استمر هذا العبث بمصير الكوكب من خلال الاستمرار بتلويث المناخ من دون التنبه إلى ذلك ما مصير كوكبنا في المستقبل؟ وهل يستطيع العلماء حقاً كما يشاع الوصول إلى خلق نوع من البكتريا تستطيع أن تستهلك الفائض من ثاني أكسيد الكربون الذي يعدُّ سبباً أساسياً لذلك الارتفاع؟؟!
وهل ثمة إمكانية فعلية لخلق كائنات حية اصطناعية تنقذ الأرض من أمراض قاتلة فتاكة مثل إنفلونزا الخنازير والملاريا إلى غير ذلك؟!!
وهل نجح العلماء بإيجاد حل مبتكر غير تقليدي لوقف زحف الصحراء بإنتاج نوع من البكتريا تزرع في منطقة الكثبان الرملية لتمنع تقدمها وتكون ذات جدوى؟!
وثمة سؤال آخر أيضاً عن إمكانية الحد من الجوع في العالم وهل من إمكانية لإيجاد مصادر جديدة للطاقة؟..
تعرف الحياة الاصطناعية(  ) بأنها العمل على خلق الحياة من مواد جامدة لاحياة فيها وهي: مجال يدرس البيولوجيا من زاوية تروم خلقها أو تصنيعها.
وعرف لانغتون الحياة الاصطناعية بأنها (علم يدرس الأنساق التي تبنيها يد الإنسان والتي تكشف عن تصرفات تتميز بها في مستقر العادة الأنساق الطبيعية الحية) ويقول في مقالة كتبها حول دراسة الحياة الاصطناعية باستعمال الأوتوماتا (1) الخلوية (إن هدف الحياة الاصطناعية الأسمى هو تخليق الحياة في حامل أو سند آخر غير السند الطبيعي ويستحب أن يكون سنداً افتراضياً يسمح بفصل جوهر الحياة عن تفاصيل تحققه في أي سند كان فنحن نصبو إلى بناء نماذج تكون شبيهة إلى حد بعيد بالنماذج الحية إلى الحد الذي تكف فيه عن أن تكون مجرد محاكاة للحياة لتصبح أمثلة أو شواهد عليها).
وفي هذا السياق فالحياة الاصطناعية مبحث يتمم العلوم البيولوجية التقليدية التي تدرس الأجهزة العضوية الحية ويسعى إلى تركيب السلوكات الشبيهة بسلوك (الحي) عن طريق استعمال الحواسيب وغيرها من الحوامل الاصطناعية الأخرى، وبهذا فإن البيولوجيا النظرية تدخلنا في فضاء أكثر رحابة واتساعاً.
وفي تعريف آخر للحياة الاصطناعية بأنها أحد حقول العلم الممتزجة بالفن يبحث في الأنظمة المرتبطة بالحياة وعملياتها وتطورها من خلال المحاكاة باستخدام نماذج حاسوبية أو روبوتات وبمساعدة الكيمياء الحيوية، وهذه تدعى بالترتيب: المقاربات البرمجية «» و»» وإحياء رطب (2) « ,».
إن الحياة الاصطناعية تشابه علم الأحياء وتفارقه فهي تحاول أن تعيد خلق الظاهرة البيولوجية بدل محاولة عزلها، لكن انتشار وسيطرة مقاربات الحياة البرمجية تطغى على الأخرى وهو ما جعل مفهوم « الحياة الاصطناعية» يشير بشكل كبير لهذا النوع من الطرق.
دراسات وأبحاث:
في أواخر آب عام 2007م أوردت وكالة أنباء «الأسوشييتيد برس» خبراً مفاده أن العلماء على مبعدة عشرة سنوات فقط من تخليق حياة اصطناعية، وكان محفز الخوف في هذا المنحى هو فك الشيفرة الوراثية للإنسان وبعض الحيوانات لأن ذلك ساعد العلماء في تخليق الحمض الوراثي النووي ال ، وهو منجز لايستهان به ومع ذلك فإن تخليق كائنات اصطناعية ذات قدرات حيوية أمر يفوق هذه المنجزات، والعلماء متفائلون بالتوصل إلى الحياة الاصطناعية (حياة اصطناعية طرية) ويدللون على ذلك بالنجاح الذي تحقق في محاولات صنع الفيروسات ويذهبون إلى أبعد من ذلك فيقولون: إن الحياة المصنعة ستغير مفاهيمنا عن علوم الحياة بشكل جذري، لكن بعض هؤلاء العلماء كان يشكك بإمكانية النجاح التام لتلك المغامرة.
إن ما يحتاجه الكائن المصنع من متطلبات لتغطية صفات الكائن الحي هي عمل صعب المنال وقد يراها بعضهم مستحيلة فهو يحتاج إلى حامض نووي يحمل الصفات الوراثية لهذا الكائن وبالتالي الشيفرة الوراثية والتي تحتاج إلى وعاء ذي صفات خاصة يحتويها وهي: غلاف الخلية الحية، وهو بحاجة أيضاً أن تكون تلك الخلية المصنعة قادرة على أخذ الغذاء وهضمه وتمثله وبالتالي قادرة على الاستفادة من الطاقة المتحررة في مختلف الوظائف الحيوية، وهي بحاجة أيضاً إلى إمكانية التكاثر ونقل الصفات إلى سلالات جديدة، هنا ستواجهنا أيضاً مسألة أخرى: فلو استطاع العلماء تصنيع جدار أو غشاء خلوي بالمواصفات المطلوبة كما أعلنوا في جامعة هارفارد أنهم باتوا قريبين من تحقيق تلك الإمكانية، ولو استطاعوا تخليق الـ  من وحداته الأساسية( النيوكليوتيدات) والحاملة للصفات الوراثية فكيف سيوفرون عمليات الاستقلاب (( ؟؟! والاستقلاب كما لا يخفى هو عملية جدّ هامة وتعني أول ما تعني حصول عمليات الهدم والبناء التي تتم في الخلية متمثلة بالمقدرة على أخذ الغذاء وحرقه أي تفكيك المواد الغذائية وبالتالي الحصول على الطاقة اللازمة والضرورية لبناء المادة الحية وتعويض ما يتلف منها وبناء ما يلزم لاستمرار الخلية بأداء وظائفها وانقسامها) وتوفير الأنزيمات اللازمة لذلك، وفي حال الفشل في توفير إمكانية حدوث عمليات الاستقلاب في الخلايا المصنّعة فهذا كفيل بتقويض المشروع من أساسه.
ويقول الفيلسوف دانيال دينيت» إن الحياة الاصطناعية تُعنى بالإبداع الاصطناعي من خلال مراقبة تتمتع بدرجة عالية من التعقيد» وبالاعتماد على خرائط الجينيوم البشري يسأل كريغ فينتر « هل يمكننا خلق حياة جديدة للخروج من العالم الرقمي؟ ويجيب نعم وقريباً جداً»
وقالت صحيفة الغارديان البريطانية إن عالم الأحياء الأمريكي المثير للجدل والخبير في مجال الحمض النووي كريغ فينتر قام بتخليق كروموسومات (صبغيات)، ويعتزم الإعلان قريباً عن تخليق أول شكل من أشكال الحياة الاصطناعية على وجه الأرض، ولقد جمع فينتر فريقاً علمياً يضم عشرين باحثاً بقيادة (هاملتون سميث) الحاصل على جائزة نوبل، وعمل معهم للوصول إلى تلك النتائج المذهلة في خطوة لم تتحقق من قبل في تاريخ علم الهندسة الوراثية، وقام الفريق العلمي المذكور بتخليق كروموسوم من مواد كيماوية صُنعت في المخبر يحتوي على 580 ألف زوج من الشيفرات الجينية. ويعتمد تتابع الحمض النووي لهذا الكروموسوم على ميكروبلازما بكتيرية تناسلية قام العلماء بتجريدها من عناصرها الأساسية للبقاء على قيد الحياة.
وأزالوا خُمس تركيبها الجيني، وقد أطلق العلماء على الكروموسوم المخلق اصطناعياً اسم (الميكروبلازما المخبرية) ثم قام العلماء بعد ذلك بزرع الكروموسوم المخلق اصطناعياً في خلية بكتيرية حية وتتم المرحلة الأخيرة داخل هذه الخلية التي يفترض أن تتحول إلى شكل جديد من أشكال الحياة.
وفي الإطار ذاته أعلن فريق الدكتور هاملتون سميث في معهد فينتر للأبحاث وبشكل رسمي عن تمكنهم من تصنيع أول نسخة كاملة لجينوم بكتريا اصطناعي والبكتريا هي « ميكوبلاسما جينيتاليوم» ( ) إحدى أصغر البكتريا المعروفة لجهة حجم الجينيوم (582970 قاعدة من الأحماض الأمينية) والتي تعيش في الجهاز التناسلي البشري، ويشكل هذا الإنجاز إحدى الخطوات الأولى على طريق علم الأحياء التصنيعي(  ) وهذا العلم هو أحد الفروع العلمية الذي يدمج بين الهندسة الوراثية والكيميائية الإحيائية، بحيث يصل إلى تصميم وتصنيع منظومات حية مبرمجة للعمل بطريقة معينة أو لهدف محدد قد لا يقوم بها أي كائن حي آخر ويهدف هذا العلم إلى زيادة المعرفة حول الحياة من خلال بنائها بدلاً من تفكيكها وتطوير الهندسة الوراثية، وجعلها قادرة على تركيب عناصر أو أنظمة معقدة وتوسيع حدود الحياة والآلات حتى تتشابك للوصول إلى تشكيل أنظمة حية قابلة للبرمجة بحسب حاجة الإنسان أو حتى تشكيل آلات حية يمكنها العمل داخل الخلايا.
ولم يتوقف العلماء عند حدود البنى الأساسية للـ  فقد تمكن فريق بحث ألماني في تسعينيات القرن العشرين من تشكيل  يحتوي على قاعدتين اصطناعيتين إلى جانب القواعد الأربعة الطبيعية والتي هي (غوانين، ستوزين، أدنين، ثيامين) حيث تشكل الحروف التي تكون الجينات الموجودة فيها ومنذ ذلك الحين تم اختراع أنواع مختلفة أخرى من القواعد لكن دون أن يتمكن أحد من تشكيل جينات يمكنها أن تترجم إلى بروتينات داخل الخلية الحية.
وفي عام 2000 تمكن فريقان مستقلان من الباحثين من تشكيل جهازين من أجزاء معينة من الـ  يعملان بوصفهما آلتين داخل بكتريا (اسمها أي كولي) أحدهما يجعل البكتريا تومض بشكل محدد في حين كان الثاني عبارة عن مفتاح مشكل من مورثتين تتداخلان في عمل بعضهما بعضاً وهذا ما يسمح بتشكيل ذاكرة بدائية.
إن الـ  لأي خلية يحتوي على المورثات الخاصة بهذه الخلية والمميزة للكائن الحي، وقد تمكن الفريق البحثي بقيادة دانيال غيبسون من مضاعفة أجزاء من الـ  الصناعي داخل خلايا بكتريا ثم زرع الأجزاء المرغوب بها داخل خلية خميرة قامت هذه الخلية بجمعها وتشبيك بعضها ببعض بحسب الترتيب الصحيح بحيث تم الحصول على جينيوم البكتريا كاملاً وأطلق عليه اسم (- 1.0) تيمناً باسم مركز الأبحاث (() . .  ) ويأمل الباحثون من أن يتمكنوا باستخدام التقنية نفسها التي طوروها في إنتاج أي جينيوم آخر، وبالرغم من الإنجاز الذي حققه الفريق فإنه اعتمد على جينيوم موجود أصلاً ولم يخترع جينيوماً جديداً أي إنه استعمل الـ  المصنع من أجل تكوين جينوم معروف سابقاً هو جينيوم البكتريا لكنه لم يتمكن حتى الآن من جعله جينيوماً حياً !.. ويأمل الباحثون بإدخال الجينيوم الاصطناعي في خلية غير حية ليروا إن كان بإمكانهم أن يبدعوا كائناً حياً مصنوعاً من قبل الإنسان وقابلاً للتكاثر؟ والعالم هاميلتون سميث يفرق بين ما يُسمى الحياة الاصطناعية والحياة التصنيعية التي يقوم بها، ففي الحياة التصنيعية هناك إعادة تصميم للكروموسومات الموجودة في الخلية، وليس عملية خلق لنظام حياة اصطناعية جديدة) ويعد العالم سميث من أكبر الخبراء في هذا المجال، وهو حائز على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1978م لاكتشافه الآلية التي يتم فيها قص الـ  إلى أجزاء باستخدام مواد كيميائية تسمى أنزيمات الحصر.
وهنا نتساءل هل وصل العلماء إلى مرحلة جديدة فيما اتفق على تسميته بالحياة الاصطناعية المؤسسة على خليط يتكون من أجزاء من الحمض النووي ومن عناصر من خلايا مختلفة مركبة معاً لتتطور بشكل ذاتي إلى كائنات حية جديدة؟!
يبدو أن العلماء بذلوا كل ما بوسعهم لخلق حياة من مواد جامدة أو لا حياة فيها، ولا يخفى ما يلاقيه هذا النوع من التجارب من ردود أفعال عاصفة في أوساط ثقافية ودينية مختلفة.
بينما يعلن المشتغلون بهذه الأبحاث العلمية أنهم على قناعة تامة (إنه بعد ظهور الحياة لأول مرة على سطح الأرض سيكون منشأ الحياة القادمة في أحد مختبراتنا العلمية)
وفي خطوات جادة ترمي إلى صنع مادة حية ثمة أبحاث تجارب في مركز (إز يكوفبرمي) في روما من خلال إعادة إنتاج الخطوات الأولى التي مرت بها الحياة ابتداءً من صنع الخلية الدنيا وهي الخلية الأبسط التي يمكن أن تكون قد نشأت في الماضي في الأرض قبل 3.5 مليار عام، وآخر ما توصل إليه العلماء إنتاج خلية بكتريا دنيا تحتوي على 500 جين( مورثة) وبالتالي تستطيع بناء 500 بروتين ضروري لوظائفها الحيوية الأساسية (والمعروف إنه لكي تكون الخلية حية يجب أن تجري فيها عملية استقلاب  أساسي) ومهما كان عدد مكوناتها من مورثات وبروتينات فيجب أن تكون قادرة على التكاثر والتغيير.
وحتى اليوم مازال العلماء يحاولون إنتاج الخلية المحتوية على المورثات في داخلها وعلى أنزيمات تمكّنها من الانقسام وبالتالي التكاثر، وفي هذا الإطار ثمة تعاون بين العلماء الإيطاليين واليابانيين للوصول إلى هذا الإنجاز، وفي مقدمة هؤلاء الياباني تاكويا أويرا من جامعة طوكيو.
وثمة عالم آخر هو ديفيد ديمر يعمل على إنتاج خلايا ستكون قادرة على الانقسام من دون الحاجة إلى العمليات الكيميائية المعقدة التي تستخدمها الحياة اليوم.
وللوصول إلى الهدف ذاته، ولكن بطرق أخرى يعمل( ستين راسموسين)  في مختبر لوس ألاموس في نيو مكسيكو على إنتاج خلية تملك نوعاً آخر من المادة الجينية فبدلاً من الـ  سيكون هناك الـ ، وهو سيمهد للانقسام الذاتي، والهدف الأسمى لهذه الأبحاث والذي مازال بعيداً حسب رأي الخبراء الأمريكيين هو إعداد خليط صبغيات أولي تنبعث منه الحياة تلقائياً.
ويقول الدكتور كريغ فينتر في تقرير لمجلة (ساينس):
إن فريقه قد وُفّق في زرع جينوم من خلية بكتريا في خلية أخرى، وذكر أن صبغي (كروموسوم) الخلية المضيفة قد اختفى بعد نمو الصبغي المزروع.
بعد كل هذا الكم من المحاولات العنيدة والمتواصلة لتخليق الحياة اصطناعياً نتساءل عن الهدف من وراء ذلك؟ وما الآمال المرجوة من تلك الأبحاث؟

آمال ومخاوف من تطبيقات الحياة الاصطناعية:
إن العالم كريغ فينتر ينطلق من التطبيقات العملية ومن ثم خلق كائنات حية اصطناعية قادرة على تنفيذها إذ قام بتحديد 1800 نوع من الكائنات البحرية الدقيقة التي يمكن استخدامها لإنتاج طاقة نظيفة غير ملوثة للبيئة إذ يتابع أبحاثه في معهده في روكفبل بولاية ماريلاند في الولايات المتحدة ليقوم بإنشاء خلية بأقل حد من الجينات لتكوين كائنات حية يتحكم بها الإنسان لتوجيهها للعمل حسب احتياجاته مثل أن تقوم بإنتاج الإيثانول أو الهيدروجين أو أن تكون مفيدة في الاستخدامات الطبية.
وبهذا يأمل العلماء أن يتمكنوا من تصميم بكتيريا قادرة على إنتاج وقود حيوي عضوي غير ملوث يمكنه أن يكون بديلاً للوقود المستخدم حالياً، وذلك باستخدام البيولوجيا الاصطناعية حيث يقول الدكتور فينتر (إنه سوف يتضح أن هذا الأمر يمثل مشكلة أكثر تعقيداً مما كنا نعتقد ولكننا نعرف كيف نحلها) ويعد الجرثوم الذي طوره الدكتور فينتر والعوامل الوراثية الاصطناعية التي طورها الدكتور بيز مشاريع لافتة للنظر تحديداً في المؤسسة العلمية التي تمضي تحت اسم (البيولوجيا الاصطناعية)، وكان علماء الأحياء الجزيئية ينقلون الجينات الوراثية بين الأنواع واحداً في كل مرة وذلك منذ سبعينات القرن الماضي وقدم لنا عملهم محاصيل معدّلة وراثياً وعقاقير التقنية الحيوية، كما تقدم البيولوجيا الاصطناعية هندسة وراثية بسيطة أكثر طموحاً بكثير من خلال السيطرة على أنظمة حية بالكامل لتغيير الكائنات الحية الموجودة أو ابتكار كائنات حية جديدة.
وفي أحد هذه المشاريع عملت إحدى الشركات على هندسة أنواع من الطحالب التي تفرز النفط من خلاياها ومن شأن ذلك أن يسمح بالإنتاج المستمر للوقود في مفاعل حيوي أكثر كفاءة من العملية التقليدية المتمثلة في جمع الطحالب من بركة ما ومن ثم استخراج النفط منها.
وهناك آمال بالوصول إلى تصميم بكتريا تستطيع استهلاك الغازات الدفيئة والتخلص منها أو حتى نباتات تستهلك كميات أكبر بكثير من ثاني أكسيد الكربون من أجل إبطاء عملية الاحتباس الحراري ويرى بعضهم فيها وسيلة للتخلص من النفايات السامة.
وهناك أمل في إنتاج عقاقير مختلفة مثل العقار الخاص بمرض الملاريا فالعلماء لهم كبير الأمل في إنتاج مثل هذه العقاقير اعتماداً على البيولوجيا الاصطناعية حيث يقول الأستاذ كسيلينغ (بوجود أدوات البيولوجيا الاصطناعية ليس علينا أن نقبل ما تعطينا الطبيعة إياه).
وبشأن المخاوف من نتائج البيولوجيا الاصطناعية فيما إذا حصل خطأ ما بطريق الصدفة أو من خلال إساءة الاستخدام، فإن هذه المخاوف تتمحور حول احتمال أن تطلق هذه البيولوجيا الاصطناعية العنان لحشرات فائقة الحجم، إلى جانب العواقب البيئية المدمّرة، ومن أكثر المعبرين عن هذه المخاوف مجموعة الضغط: أي تي سي جروب   ومقرها في تورنتو بكندا وهي قلقة تحديداً بشأن استغلال الشركات لما يطلق عليه الهندسة الوراثية المتطرفة والبيولوجيا الاصطناعية بوصفها تكنولوجيا مزدوجة الاستخدام بشكل نموذجي في تطبيقات واسعة النطاق ومتنوعة مفيدة للبشرية موجهة لكنها ستكون قادرة من جهة أخرى على التحول إلى استخدامات مدمرة للبشرية، وإن احتمال قيام منظمة إرهابية بتجميع حشرة فائقة الحجم من البيوبريكس(3) فهي فكرة مرعبة حقاً!! وثمة تقرير صادر عن المكتب البرلماني للعلوم والتكنولوجيا في بريطانيا يقول: إن هذه المخاوف مبالغ فيها كثيراً.
وهناك تحفظات كثيرة أخرى على البحوث الخاصة بالبيولوجيا الصناعية فالبعض يتخوف من أن تساهم تلك البحوث في إنتاج نوع جديد من الأسلحة البيولوجية أي أن يخرج نتيجة هذه التجارب مسخ غير متوقع.
والأبحاث الخاص بالحياة الاصطناعية لن تتمكن من إنتاج بدائل لمصادر الوقود أو بدائل للأدوية الحالية فقط بل تتعدى ذلك إلى الجانب الأمني حيث ستنتج كائنات ميكروبية جديدة تكون قادرة على حمل ونقل أمراض جديدة، وهذا يعني إمكانية حصول كوارث إنسانية لن تكون أي حكومة مستعدة لها.
ويحذر الفيزيائي ستيفن هوكنغ متوقعاً أن يكون أحد أسباب نهاية الحضارة البشرية ظهور نوع من البكتريا يتم تصنيعه في إحدى المختبرات العلمية وهناك مخاوف من التوصل إلى تشكيل جينوم بشري اصطناعي تؤدي إليه تجارب( الحياة الجديدة) وتمتد هذه المخاوف إلى آثار ذلك على الكائنات الحية والبيئة تماماً مثل تلك المخاوف من تأثير البذور المعدلة وراثياً على الطبيعة وعلى الأنواع المختلفة الموجودة فيها.
وثمة خشية كبيرة من وقوع هذه التكنولوجيا في أيدي من يسيئون استغلالها في إنتاج (أنظمة خطرة) يمكنها أن تصيب الكائنات الحية الأخرى ومنها الإنسان بالعدوى الممرضة، ويُشار إلى إمكانات ذلك بالانتقال من (الخطأ البيولوجي إلى الرعب البيولوجي) وثمة من يحاول التخفيف من هذه المخاوف مثل الدكتور في الفلسفة في جامعة أوريفون مارك بيداو   بقوله (إن هذه الأبحاث تتم من قبل علماء على مستوى المسؤولية المناطة بهم.)
إن الثقافة الشعبية الأدبية والسينمائية تزخر بقصص العلماء الذين حاولوا أن يتلاعبوا بالكائنات الحية فكان أن أنتجوا وحوشاً كحال الدكتور فرانكشتاين في قصة ماري شيللي أو أفلام الخيال العلمي والباحثين الذين يتلاعبون بالمورثات فينتجون خطأ فيروسات قاتلة تهدد البشرية.
وفي غضون ذلك فإن وتيرة الأبحاث تتسارع وقد نشر علماء البيولوجيا في جامعة هارفارد في مجلة الطبيعة طريقة جديدة فائقة السرعة لتغيير مجموعة العوامل الوراثية البكتيرية، وإذا استمر تقدم هذه الأبحاث فإنه كما يعبر بعضهم» قد يفتح على البشرية (صندوق باندورا)(4) الذي سيطلق العنان لعشرات الأمراض والمصائب.
ويأمل الباحثون اليوم من أن يتمكنوا من برمجة الخلايا كما تتم برمجة برامج الكمبيوتر تبعاً لحاجة المستخدم.
يقول درو أندي وهو مهندس بيولوجي في جامعة ستانفورد في كاليفورنيا (بالكاد قمنا فعلياً بلمس السطح استكشافاً لما تستطيع التقنية الحيوية أن تفعله وإن السؤال بشأن تطبيقات البيولوجيا الاصطناعية في يومنا هذا أشبه بسؤال فون نيومان (رائد الحوسبة عام 1952م عما ستكون عليه تطبيقات الحاسوب) ويقول بول فريمونت المدير المشارك لمركز البيولوجيا الاصطناعية والابتكار في كلية أمبريال بلندن (إن الهدف سوف يكون خلال الأعوام العشرين المقبلة هو منح البيولوجيا الاصطناعية دقة الإلكترونات ويقول (إن فهمنا للكيفية التي نحتاج بها الخلايا الحية ليس بجودة فهمنا للأجهزة الإلكترونية ونريد أن نصل إلى المرحلة التي تكون لدينا فيها كل الأجزاء التي نحتاج إليها لبناء أية آلة بيولوجية نريدها).
ينبغي ألا يغيب عن إدراكنا أن مثل هذه الأبحاث بجسارتها وطموحها اللامحدود توسع آفاق المعرفة الإنسانية بالحياة والأحياء يمكن أن تنتهي إلى خدمة الحياة البشرية في صحتها وفي مرضها.
إن راسموسين يؤكد أن المسألة اليوم ليست إذا ما كنا سنقوم بإنشاء حياة اصطناعية بل المسألة هي متى سنقوم بذلك والسؤال الآن هو هل العالم اليوم مستعد لاستقبال علم الأحياء التصنيعي والاصطناعي.؟



المصدر : الباحثون العدد 58 نيسان 2012
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 3014


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.