الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2012-04-03 | الأرشيف مقالات الباحثون
هل يمكننا إطعام العالم والمحافظة على الكوكب؟- ترجمة: حازم محمود فرج
هل يمكننا إطعام العالم والمحافظة على الكوكب؟- ترجمة: حازم محمود فرج

يمكن لخطة عالمية تتكون من خمس خطوات أن تضاعف إنتاج الغذاء بحلول
العام 2050... بينما تخفض الأذى البيئي بقدر كبير.

   يوجد الآن ما يقرب من بليون إنسان يعانون جوعاً مزمناً. ومع أن فلاحي العالم ينتجون طعاماً كافياً لإطعامهم، إلا أنه لا يوزع بصورة مناسبة. ولكن حتى لو وزع هذا الغذاء كذلك، فالكثير لن يستطيع الحصول عليه، وذلك بسبب تزايد أسعاره.

 كما يلوح في الأفق تحدٍّ آخر. فمع حلول العام2050 ، سيزداد عدد سكان العالم بقدر بليونين أو ثلاثة، وهو ما يرجح تضاعف الحاجة إلى الغذاء بحسب دراسات عدة. كما سيزداد طلب الغذاء أيضاً لأن الكثير من الناس سيحظى بدخل أكثر، وهو ما يعني أنهم سيأكلون أكثر، وخاصة من اللحوم. أما الاستخدام المتزايد للمحاصيل الزراعية بهدف صنع الوقود الحيوي فلسوف يجعل تحقيق هدف مضاعفة الإنتاج الغذائي أمراً أكثر صعوبة. وحتى لو استطعنا حل مشاكل يومنا الحالية من فقر وتكاثر ــ وهي عملية عسيرة ــ فسيكون علينا أيضاً إنتاج مثلي الإنتاج الحالي كي نضمن إمداداً وتوزيعاً مناسباً حول العالم.. وهذا ليس كل شيء.

   لقد جعل البشر من الزراعة التهديد البيئي المهيمن على الكوكب من خلال إزالة الغابات الاستوائية، وزراعة الأراضي الهامشية marginal lands، وتكثيف الزراعة الصناعية في مناطق حساسة وفي مستجمعات مياه الأمطار. إن الزراعة تستهلك بالفعل نسبة كبيرة من مساحة اليابسة على الأرض، وهي تدمر وتزيل مواطن الحيوانات، وتستهلك المياه العذبة، وتلوث الأنهار والمحيطات، وهي تطلق من غازات الدفيئة (المسببة للاحتباس الحراري) أكثر من أي نشاط بشري آخر تقريباً. ومن أجل ضمان صحة الكوكب على المدى الطويل، يجب علينا أن نحد، وبدرجة كبيرة، من الآثار السلبية للزراعة.
   يواجه النظام الغذائي العالمي ثلاثة تحديات متشابكة يصعب الإحاطة بها. فهو يجب أن يضمن أن جميع البلايين السبعة من البشر اليوم تتغذى بشكل ملائم؛ وهو يجب أن يضاعف إنتاج  الغذاء في فترة الأربعين سنة القادمة؛ ويجب تحقيق كلا الهدفين أثناء عملية التحول إلى إنتاج مستدام بيئياً.

   هل يمكن إنجاز هذه الأهداف المتزامنة مع بعضها؟ لقد أجمع فريق دولي من الخبراء الذين قمت بالتنسيق معهم على خمس خطوات يمكن لها، إذا طبقت معاً، أن تزيد الغذاء الموجود حالياً للاستهلاك البشري حول العالم بأكثر من 100%، فيما تؤدي في الآن ذاته، وبقدر مهم، إلى تخفيض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وكذلك الحد من خسارة التنوع الحيوي واستخدام المياه وتلويثها. إن التعامل مع هذا التحدي الثلاثي الأبعاد سيكون واحداً من أهم الاختبارات التي واجهتها البشرية على الإطلاق. ولعله من المناسب القول إن استجابتنا له ستحدد مصير حضارتنا.

   الاصطدام بالعوائق
   للوهلة الأولى، ستبدو الطريقة لإطعام مزيد من الناس واضحة: إنتاج غذاء أكثر، وذلك بزيادة الأراضي الزراعية وتحسين إنتاج الغلال - التي هي كمية المحاصيل القابلة للأكل التي تحصد في الهكتار الواحد. ولسوء الحظ، فالعالم يجابه عوائق مهمة على كلا الصعيدين.
   تقوم المجتمعات البشرية حالياً بزراعة ما يقرب من 38% من مساحة اليابسة على الأرض، وذلك دون احتساب جزيرة غرينلاند والقارة القطبية المتجمدة الجنوبية. تمثل الزراعة، وبقدر كبير، أكبر استخدام لمساحة اليابسة على الأرض من قبل البشرية؛ وليس من نشاط آخر يدانيها في ذلك. كما أن معظم نسبة الـ 38% هذه إنما يغطي أفضل الأراضي الزراعية. ومعظم المتبقي من هذه النسبة تغطيه الصحارى والجبال والتندرة ومناطق الجليد والمدن وأماكن وقوف السيارات، ومناطق أخرى غير مناسبة آخذة بالازدياد. أما المناطق القليلة المتبقية فتوجد بشكل رئيس في الغابات الإستوائية وأراضي السافانا، التي هي مناطق مهمة للغاية بالنسبة لاستقرار نظام الكوكب، وبخاصة كمستودعات لغاز الفحم (الكربون) والتنوع الحيوي. إن التوسع في هذه المناطق ليس أمراً جيداً. ومع ذلك، فقد جرى على مدار العشرين سنة الماضية تحويل مساحات منها تتراوح بين 5 ملايين و10 ملايين من الهكتارات إلى أراضي محاصيل زراعية في كل عام، مع وجود نسبة مهمة منها في المناطق الاستوائية. وعلى أي حال، فقد أدت هذه الزيادات إلى زيادة المنطقة الصافية من الأرض المحروثة بنسبة 3% فقط، وذلك بسبب فقدان الأراضي الزراعية التي يحدثها التطور والتمدد المدني وعوامل أخرى، وبالذات ما يوجد منها في المناطق المعتدلة مناخياً.
   كما أن تحسين كميات إنتاج المحاصيل يبدو حلاً مغرياً أيضاً. لكن فريقنا البحثي وجد أن الناتج العالمي من المحاصيل قد ازداد بنسبة 20% تقريباً في العشرين سنة الماضية - وهو أقل كثيراً مما يذكر عادةً. إن هذه الزيادة مهمة، لكنها لا تقترب بأي حال من القدر الكافي لمضاعفة الإنتاج الغذائي مع حلول منتصف القرن. وفيما نرى أن إنتاج بعض المحاصيل قد تحسن بقدر لا بأس به، نرى بعضها الآخر وقد تحسن قليلاً فقط؛ بل إن بعضها الآخر قد شهد انحساراً.
   إن مسألة إطعام مزيد من الناس سوف تكون أمراً أكثر سهولة إذا كان كامل الغذاء الذي نزرعه يذهب إلى أيدي الناس. لكن نسبة 60% فقط من محاصيل العالم هي المخصصة لإطعام الناس: وهي بمعظمها حبوب، يليها بقوليات حبية (فول، عدس)، ونباتات زيتية، وخضراوات وفاكهة. كما تستخدم نسبة أخرى تبلغ 35% لإطعام الحيوانات، فيما تذهب نسبة الـ 5% الأخيرة إلى صنع الوقود الحيوي ومنتجات صناعية أخرى. ولعل اللحوم هي الموضوع الأكبر هنا: فعلى الرغم من وجود أكثر منظومات إنتاج اللحوم والألبان فعالية، فإن إطعام المحاصيل للحيوانات يقلص مخزون الغذاء العالمي الممكن. وبشكل عادي، فإن عمليات إطعام الحبوب للماشية تستهلك 30 كغ من الحبوب كي تنتج كيلوغراماُ واحداُ من لحم البقر الصالح للأكل والخالي من العظم. إن لحم الدجاج مثلاً هو أكثر فعالية هنا، كما أن البقر الذي يأكل الأعشاب يقوم بتحويل مادة غير غذائية إلى بروتين. وبغض النظر عن طريقة تقطيعك للحم طعامك، فإن منظومات إنتاج اللحم من خلال تغذية الحيوان بالحبوب هي آليات مستهلكة لمخازن الطعام العالمية.
   وهناك عائق آخر أمام إنتاج طعام أكثر هو تكلفة الإضرار بالبيئة، والذي هو ضرر بالغ. إن استخدامنا للطاقة، بآثاره العميقة على المناخ وتحمض المحيطات، هو النشاط الوحيد الذي ينافس القدر الصافي للأضرار التي تلحقها الزراعة بالبيئة. يقدّر فريقنا البحثي أن الزراعة قد أزالت أو حولت جذرياً ما نسبته 70% من الأراضي المعشبة التاريخية، و50% من أراضي السافانا، و45% من الغابات النفضية في المناطق المعتدلة المناخ، و25% من الغابات الإستوائية. ومنذ العصر الجليدي الأخير، لم يحدث أن قام شيء ما بخلخلة المنظومات البيئية بأكثر من هذا. يبلغ أثر الأذى الملموس للزراعة 60 مرة تقريباً من قدر مفعول مباني العالم وأرصفته.
   ويأتي الماء العذب ككارثة أخرى. يستخدم البشر قدراً مذهلاً يبلغ 4,000 كيلومتر مكعب من الماء في العام، معظمها يسحب من الأنهار والطبقات الصخرية المائية. تأخذ حاجات الري نسبة 70% من هذا السحب المائي. وإذا اعتبرنا نسبة الاستخدام الاستهلاكي فقط للماء - أي الماء الذي يستخدم ولا يعود إلى تجمعات مياه الأمطار ــ فستصل نسبة مياه الري منها إلى 80% أو 90% من الإجمالي. بنتيجة هذا، فقد تراجع تدفق المياه في كثير من الأنهار الكبيرة مثل نهر كولورادو، وبعضها قد جف تماماً، وهناك أمكنة كثيرة ذات مناسيب مائية سريعة الانحسار، منها مناطق في الولايات المتحدة والهند.
   إن الماء لا يختفي فقط، بل يتلوّث أيضاً: فنحن نرى الأسمدة والمبيدات العشبية والحشرية تنتشر على مستويات هائلة، وهي توجد في كل منظومة بيئية تقريباً. إن تدفقات الآزوت والفوسفور في المنظومات البيئية قد زادت بأكثر من الضعف منذ عام 1960، وهو ما سبب تلوثاً مائياً واسع الانتشار و"مناطق موت" هائلة لا يصلها الأكسجين عند مصبات أنهار العالم الرئيسة. ومما يدعو إلى السخرية، أن سيل الأسمدة الذي يجري من الأراضي الزراعية - تحت اسم إنتاج طعام أكثر - يعرض للخطر مصدراً غذائياً مهماً آخر هو مناطق صيد السمك الشاطئية. لقد كانت الأسمدة بالتأكيد عنصراً رئيساً في الثورة الخضراء التي ساعدت بإطعام العالم، ولكن عندما يتسرب ما يقرب من نصف كمية الأسمدة المستخدمة (إلى الأنهار والبحار) بدلاً من تغذية المحاصيل الزراعية، فمن الواضح لنا أنه يمكننا فعل أفضل من هذا.
   إن الزراعة هي أيضاً أكبر مصدر مفرد لانبعاث غازات الدفيئة الزجاجية من المجتمعات البشرية، وهي تكوّن بمجموعها ما يقرب من 35% من انبعاثات غاز ثنائي أكسيد الفحم (الكربون) والميتان والأكسيد النتري التي ننتجها. إن هذا يفوق جميع الإنبعاثات الغازية التي تطلقها وسائل المواصلات حول العالم (بما في ذلك جميع السيارات والمركبات الكبيرة والطائرات) أو توليد الكهرباء. إن الطاقة المستخدمة لإنتاج وصناعة ونقل الغذاء هي نقطة قلق، لكن معظم الانبعاثات تنتج من عمليات إزالة الغابات الاستوائية والميتان الذي تطلقه الحيوانات وحقول الأرز والأكسيد النتري الذي ينتج من الترب الزراعية زائدة التخصيب.

   حلول خمسة
   لقد كانت الزراعة الحديثة عنصراً إيجابياً هائل القوة في العالم؛ لكن لم يعد بوسعنا تجاهل تراجع قدرتها على التوسع أو تعاظم الأذى البيئي الذي تسببه. وكثيراً ما كانت محاولات سابقة لحل مواضيع الغذاء والبيئة تناقض بعضها. يمكننا زيادة إنتاج الغذاء بإزالة مزيد من الغابات، أو استخدام مزيد من الماء والمواد الكيميائية، ولكن فقط بكلفة باهظة على حساب البيئة. أو ربما يكون بمقدورنا استعادة المنظومات البيئية بإخراج الأراضي الزراعية من عملية الزراعة، ولكن فقط بتخفيض إنتاج الغذاء. وهذه المقاربة لم تعد مقبولة أيضاً؛ فنحن بحاجة إلى حلول مترابطة ومتكاملة حقاً.
   بعد شهور كثيرة من البحث والتفكير ــ اعتماداً على تحليل المعطيات البيئية والزراعية العالمية الحديثة ـــ أجمع فريقنا الدولي على خطة تتكون من خمس نقاط للتعامل مع التحديات الغذائية والبيئية معاً.

   1. التوقف عن التوسع في مساحة الأراضي الزراعية
   تكمن توصيتنا الأولى في كبح متدرج لتوسع الأراضي الزراعية وإيقافه نهائياً في وقت تال، وبنحو خاص ما يحدث منه في الغابات الإستوائية ومناطق السافانا. إن نهاية وجود هذه المنظومات البيئية له آثار سلبية بالغة جداً على البيئة، وخاصة خسارة التنوع الحيوي، وزيادة انبعاثات غاز ثنائي أكسيد الفحم (من المناطق التي أزيلت أحراجها).
   إن إبطاء عمليات إزالة الغابات سوف يخفض بقدر كبير الإضرار بالبيئة، فيما يفرض قيوداً بسيطة على إنتاج الغذاء العالمي. أما الانخفاض الناتج في الطاقة الإنتاجية القصوى للأراضي الزراعية فيمكن معادلته بتخفيض إزالة الأراضي الأكثر إنتاجاً بفعل التمدن وتدهور تربة الأراضي وهجرها.
   لقد قدم كثير من الفرضيات والاقتراحات لتخفيض درجة إزالة الغابات. أحد هذه الاقتراحات ــ ومن أكثرها وعداً ــ هو العملية التي تعرف باسم آلية تخفيض الإنبعاثات من عمليات إزالة الغابات وتدهور التربة  (اختصاراً REDD). وفق هذه الآلية، تقوم الدول الغنية بدفع المال للدول الاستوائية كي تحمي غاباتها المطيرة، وذلك في مقايضة بينهما لخفض مستويات رصيدها الكربوني. وتتضمن آليات أخرى إحداث معايير شهادة للمنتجات الغذائية بحيث يمكن التأكيد للمؤسسات الغذائية أن المحاصيل لم تنتج في أراض جردت من غاباتها. كما يمكن أيضاً لسياسة وقود حيوي أمثل تعتمد على محاصيل غير غذائية، مثل الأعشاب المحولّة switchgrass، بدلاً من المحاصيل الغذائية، أن تتيح ثانية استخدام أراض زراعية مهمة موجودة.
  
   2. سد فجوات الإنتاج العالمي من المحاصيل
   من أجل مضاعفة الإنتاج الغذائي العالمي، دون زيادة مساحة الأراضي الزراعية، يجب أن نحسّن بقدر مهم إنتاج محاصيل الأراضي الزراعية الموجودة حالياً. وهناك خياران لذلك: يمكننا زيادة إنتاجية أفضل الأراضي الزراعية التي لدينا ــ أي زيادة "سقفها الإنتاجي" ــ وذلك من خلال استخدام مورثات زراعية وإدارة مطورة. أو يمكننا تحسين مردود الأراضي الأقل إنتاجاً في العالم ــ وذلك بإغلاق "فجوة إنتاج المحاصيل" بين الإنتاج الحالي للأراضي وأعلى إنتاج ممكن لها. يقدم الخيار الثاني العائدية الأكبر والأسرع ــ وخاصة في مناطق المجاعات الأكثر حدة.
   لقد قام فريقنا البحثي بتحليل نماذج عالمية من إنتاج المحاصيل، و وجد أن جزءاً كبيراً من العالم لديه فجوة مهمة في إنتاج المحاصيل. وبنحو خاطئ، يمكن لإنتاج المحاصيل أن يزداد بقدر لا بأس به في أجزاء كثيرة من افريقيّة، وأمريكا الوسطى وأوربا الشرقية. في هذه المناطق، يمكن لاستخدام بذور أفضل وأسمدة وأساليب ري أكثر فاعلية أن تنتج قدراً من الغذاء يفوق كثيراً ما تنتجه أرض زراعية لها المساحة ذاتها. ويقترح تحليلنا أن إغلاق فجوة إنتاج المحاصيل بالنسبة للمحاصيل الستة عشر الأولى في العالم يمكن له أن يزيد إجمالي إنتاج الغذاء بنسبة 50% إلى 60%، وذلك مع قليل من الإضرار بالبيئة.
   إن تقليص فجوات الإنتاج للأراضي الزراعية الأقل إنتاجية ربما يتطلب بعض الماء والأسمدة الإضافية. كما يجب أخذ الحيطة لاجتناب الري الفائض والاستخدام المفرط للمواد الكيميائية. وهناك الكثير من الآليات الأخرى يمكنها تحسين الإنتاج الزراعي. فأساليب الزراعة "الأقل حرثاً للتربة" هي أقل إضراراً بها، وهي تمنع تعريتها. كما أن محاصيل وقاية التربة cover crops التي تزرع بين مواسم المحاصيل الغذائية تقلص وجود الأعشاب الضارة، وتضيف الآزوت والمواد المغذية إلى التربة عندما يحرث أسفلها. كما يمكن تطبيق دروس مستمدة من المنظومات العضوية وبيئة التربة، مثل ترك بقايا المحاصيل في الحقول بحيث تتحلل إلى مواد مغذية. ومن أجل إغلاق فجوات الإنتاج الزراعي في العالم، يجب علينا أيضاً أن نتغلب على تحديات اجتماعية واقتصادية خطيرة، بما في ذلك توزيع أفضل للأسمدة والبذور المتنوعة للأراضي الزراعية في المناطق الفقيرة، وتحسين الوصول إلى الأسواق العالمية لصالح مناطق كثيرة.

   3. استخدام أكثر كفاءة وفعالية للمصادر
   من أجل تقليص الآثار البيئية السلبية للزراعة يجب على مناطق الإنتاج المنخفض والمرتفع على السواء أن تطبق أساليب الزراعة بطريقة أكثر فاعلية بكثير: بحيث يمكن إنتاج محصول أكثر بكثير باستخدام القدر ذاته من مياه الري والأسمدة والطاقة.
   وبشكل وسطي، يتطلب إنتاج وحدة حرارية (كالوري) واحدة من الطعام لتراً واحداً تقريباً من مياه الري، رغم أن بعض الأماكن تستهلك ماءً أكثر بكثير. لقد وجدت دراستنا التحليلية أن مناطق الأراضي الزراعية يمكنها ضبط كمية الماء المستهلك بقدر مهم دون تخفيض كثير في إنتاج الطعام، وبخاصة في مناطق المناخ الجاف. تشمل الاستراتيجيات  الرئيسة الري بالتنقيط (حيث يوجه الماء مباشرة إلى قاعدة النبات ولا يرش هدراً في الهواء)؛ وفرشُ مهاد mulching (أي تغطية التربة بمادة عضوية للحفاظ على رطوبتها)؛ وتقليص الفاقد المائي من منظومات الري (بتخفيض كمية التبخر من قنوات ومخازن المياه).
   وفي موضوع الأسمدة، فنحن نواجه نوعاً من مشكلة نبتة غولديلوكس  Goldilocks: فبعض الأماكن يحظى بالقليل جداً من المواد المغذية، وهو ما يعني إنتاج زراعي ضئيل، فيما تحظى أماكن أخرى بالكثير جداً من المغذيات، وما هو يؤدي إلى حدوث تلوث. لا أحد تقريباً يستخدم الأسمدة "بالطريقة الصحيحة". تشير دراستنا التحليلية إلى المناطق الحرجة على الكوكب ــ وبخاصة في الصين وشمالي الهند و وسط الولايات المتحدة وأوربا الغربية ــ حيث يمكن للمزارعين تقليل استخدام الأسمدة بقدر لا بأس به وذلك مع أثر سلبي قليل أو حتى من دونه على إنتاج الغذاء. ومن المدهش أن 10% فقط من أراضي العالم الزراعية تحدث ما بين 30 إلى 40% من التلوث بالأسمدة الزراعية.
   ومن الإجراءات التي يمكنها إصلاح هذه الزيادة توجد هناك المحفزات الاقتصادية والعملية، مثل تقديم دفعات مالية للمزارعين لرعاية وحماية مناطق التجمعات المائية، وتقليص الاستخدام المفرط للأسمدة، وتحسين إدارة هذا الاستخدام (وبخاصة تخزينها، وبذا يقل تسربها إلى التجمعات المائية أثناء حدوث العواصف)، والسيطرة على فائض المواد المغذية من خلال إعادة التدوير، وإرساء أساليب محافظة أخرى. إضافة إلى ذلك، فإن إنقاذ واستعادة المناطق الرطبة (السبخات) سوف يحسن قدرتها على العمل كإسفنجة طبيعية لإزالة المواد المغذية أثناء جريان مياه الأمطار.
   وهنا يمكن، مرة أخرى، للحراثة الخفيفة أن تساعد في تغذية التربة مثلما تساعد الزراعة المتقنة (التي تستخدم السماد والماء حيث الضرورة فقط ولفعالية أكثر) وأساليب الزراعة العضوية.

   4. إبعاد نظام الحمية الغذائية عن اللحوم
   يمكننا، وبقدر كبير، زيادة إنتاج الغذاء العالمي والحفاظ على بيئة مستدامة باستخدام مزيد من محاصيلنا الزراعية لإطعام الناس بشكل مباشر، وكمية أقل لتسمين الماشية.
   عالمياً، يستطيع البشر زيادة القدر الصافي من الوحدات الحرارية إلى ثلاثة كوادريليونات إضافية من الوحدات الحرارية في كل عام ــ وهي زيادة قدرها 50% على رصيدنا الحالي ــ وذلك بالتحول إلى حميات نباتية كاملة. وبصورة طبيعية، تحظى أنظمة الحمية التي نتبعها، واستخداماتنا الحالية للمحاصيل الزراعية، بكثير من المنافع الاقتصادية والاجتماعية، كما أنه لا يبدو مرجحاً أن رغباتنا المفضلة ستتغير كليةً. ومع ذلك، يمكن حتى لتغييرات بسيطة في أنظمة الحمية، مثلاً من لحوم الأبقار التي تغذى بالحبوب، إلى الدواجن أو الأبقار التي تكلأ، أن تؤتي أكلها بقدر جيد.

   5. الحد من فضلات الطعام
   وهناك توصية أخيرة، واضحة، لكنها تهمل غالباً، وهي تقليص الفضلات (البقايا) في المنظومة الغذائية. إن ما يقرب من 30% من الغذاء المنتج على الكوكب يجري إهماله جانباً، أو فقدانه، أو إتلافه، أو تتلفه الطفيليات.
   في البلدان الغنية، تكون معظم كمية فضلات الطعام عند طرف المستهلك الأخير في المنظومة الغذائية، في المطاعم وحاويات القمامة. يمكن لتغييرات بسيطة في أنماط استهلاكنا اليومي ــ تخفيض كمية الوجبات الزائدة، والطعام الذي يرمى في القمامة، وعدد الوجبات الخارجية و وجبات المطاعم ــ أن تقلص الفاقد بقدر مهم، مثلما نقلص من ازدياد محيط خصورنا المتضخمة. أما في البلدان الأفقر، فتحدث هذه الخسارة الغذائية بشكل مشابه من حيث الحجم، لكنها تكون عند الطرف المنتج في المنظومة، وذلك بصورة محاصيل فاقدة: مخزونات احتياطية تتلفها الحشرات والطفيليات، أو غذاء لا يجري توزيعه مطلقاً بسبب مساوئ البنية التحتية والأسواق. يمكن لتحسين ظروف منظومات التخزين والتبريد والتوزيع أن تقلص الفاقد بقدر لا بأس به. وما هو أكثر، يمكن لأدوات سوق أمثل أن تربط الأشخاص الذين لديهم محاصيل مع الناس الذين يحتاجونها، مثل منظومات الهواتف الخليوية، التي تربط بين المنتجين والتجار والمشترين.
   ومع أن إلغاء عنصر الفاقد بدءاً من الأرض الزراعية وصولاً إلى شوكة الطعام بصورة كاملة هو أمر غير واقعي، فإن اتخاذ خطوات صغيرة سيقدم فائدة كبيرة جداً. يمكن لجهود موجهة ــ وخاصة تقليص الفضلات من الأطعمة ذات القيمة الغذائية العالية مثل اللحوم والألبان ــ أن تصنع فارقاً كبيراً.


   المضي نحو منظومة غذائية متشابكة
   يمكن، من حيث المبدأ، لطريقتنا ذات الخطوات الخمس أن تواجه الكثير من تحديات الأمن الغذائي والبيئي. يمكن لهذه الخطوات مجتمعة أن تزيد وفرة الغذاء في العالم بنسبة تتراوح بين 100% إلى 180%، بينما تخفض بقدر مهم انبعاثات غازات الدفيئة وخسائر التنوع الحيوي واستخدام الماء وتلوثه.
   من المهم التأكيد على أن جميع النقاط الخمس (وربما أكثر) يجب تطبيقها معاً. فليس من خطوة واحدة منها يمكنها أن تكفي لحل جميع مشكلاتنا. لنفكر بطريقة مقنعة متعددة الأبعاد، وليس بطريقة مقنعة وحيدة البعد. لدينا نجاح هائل من الثورة الخضراء والزراعة الصناعية كي نبني عليه، وذلك مع الإبتكارات في الزراعة العضوية ومنظومات الغذاء المحلية. دعونا نأخذ أفضل الأفكار وندمجها في محاولة أو طريقة جديدة: منظومة غذائية مستدامة تركز على أداء غذائي، إجتماعي، وبيئي، كي تأتي بإنتاج غذائي مسؤول إلى سلم القياس.
   يمكننا إعداد منظومة الجيل التالي هذه كشبكة من منظومات زراعية محلية حساسة لمناخ المناطق المجاورة والمصادر المائية والمنظومات البيئية والثقافية التي تترابط من خلال وسائل فعالة من التجارة والنقل. يمكن لمنظومة كهذه أن تكون مرنة وأن تقدم أيضاً للمزارعين مدخولاً لمعيشتهم.
   يمكن لوسيلة معينة مساعدة في دعم هذه المنظومة الغذائية الجديدة أن تكون المكافئ لبرنامج قيادة في إعداد بيئي وطاقوي  (اختصاراً LEED) يأخذ مكانه الآن من أجل بناء استدامة جديدة للمباني التجارية. يمنح برنامج LEED هذا درجات متزايدة المستوى من المصادقة certification (أو الضمان) التي تعتمد نقاطاً تتراكم من خلال دمج أي مجال واسع من الخيارات الخضراء، بدءاً من الطاقة الشمسية والإنارة الفعالة إلى إعادة تدوير مواد البناء وفاقد أقل من عمليات البناء.
   ومن أجل زراعة مستدامة، ستمنح الأغذية نقاطاً بالاستناد إلى جودة تقديمها المغذيات والأمن الغذائي وفوائد عامة أخرى، مع طرح تكاليفها الاجتماعية والبيئية. إن هذه المصادقة ستساعدنا في الوصول إلى أبعد من العناوين الحالية للغذاء مثل "المحلي" و"العضوي" التي لا تخبرنا حقاً بالكثير عما نأكله. بدلاً من ذلك يمكننا أن ننظر إلى الأداء الكلي لمنظومة غذائنا - عبر أبعادها التغذوية والاجتماعية والبيئية - وأن نحسب التكاليف والفوائد لأساليب ومقاربات زراعية مختلفة.
   لنتخيل الإمكانيات: قهوة وحمضيات مستدامة من المناطق المدارية، ومعها حبوب مستدامة من المناطق المعتدلة مناخاً، تكملها خضراوات محلية وخضراوات جذرية، كل هذا ينتج في ظل مقاييس واضحة تقوم على الأداء العملي. استخدم هاتفك الذكي وأحدث جهاز طبخ طعام مستدام، وستعرف من أين جاء طعامك، ومن زرعه، وكيف أنتج، وكيف يصنف بحسب قواعد اجتماعية وتغذوية وبيئية مختلفة. وعندما تجد غذاءً يلبي رغبتك يمكنك أن تخبر عنه بالتويتر twitter شبكتك الاجتماعية من الفلاحين وعشاق المأكولات والذواقة.
   إن مبادئ وممارسات منظوماتنا الزراعية المختلفة ــ من التجارية الكبيرة إلى المحلية والعضوية تقدم الأساس للإمساك بحاجات العالم في البيئة والأمن الغذائي. وسيكون إطعام تسعة بلايين إنسان بطريقة مستدامة حقاً واحداً من أعظم التحديات التي واجهتها حضارتنا على الإطلاق. سيتطلب الأمر قدرات إبداعية، وعزماً، وعملاً شاقاً من أعداد لا تحصى من الناس حول العالم .. وليس هناك من وقت لإضاعته.
***

عناوين بمربعات كبيرة

- يجب أن يحل العالم ثلاث مشكلات تتعلق بغذائه في آن: يجب إنهاء الجوع، ويجب مضاعفة إنتاج الغذاء بحلول العام 2050، ويجب فعل هذين الواجبين مع إحداث تخفيض كبير للأذى الذي تلحقه الزراعة بالبيئة.

- هناك خمسة حلول يمكن لها، إذا طبقت معاً، أن تحقق هذه الأهداف الثلاثة: يجب أن تتوقف الزراعة عن التهام مزيد من الأراضي الاستوائية؛ وأن تعزز إنتاجية الأراضي الزراعية التي تقدم نسبة أقل من المحاصيل؛ وأن تزيد كفاءة استخدام الماء والأسمدة حول العالم؛ وأن تخفض الاستهلاك الفردي من اللحوم؛ وأن تقلص الفاقد من إنتاج الطعام وتوزيعه.

- سوف يمكن لمنظومة مصادقة على الغذاء تقوم على معرفة جودة تقديم كل نوع من الطعام للغذاء والأمن الغذائي والحد من التكاليف البيئية والإجتماعية ـــ أن تساعد عامة الناس على اختيار المنتجات التي تدفع الزراعة في اتجاه أكثر استدامة.
*********


*المؤلف:

جوناثان فولي Jonathan A. Foley:
مدير معهد البيئة في جامعة مينيسوتا، حيث يرأس أيضاً كرسي ماكنايت لشؤون البيئة العالمية.
***********

هوامش:



المصدر : الباحثون العدد 58 نيسان 2012
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 3334


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.