الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2012-04-03 | الأرشيف مقالات الباحثون
تقاليد وأعراف وآداب المآتم والأفراح والاحتفالات ومعانيها النفسية والخلقية- نادية الغزي
تقاليد وأعراف وآداب المآتم والأفراح والاحتفالات ومعانيها النفسية والخلقية- نادية الغزي

المآتم:
تسعى الجماعات إلى التقارب الأكيد في المآتم.. سواء في القرى أو المدن.. مع الاختلاف العددي الذي يفرضه منطق القرية والقرى المجاورة حيث يزداد عدد المُعزّين.. بينما تتشابك المدن في جماعات أقل عدداً، تعتمد على القرابة الأسرية أو المعرفة الوثيقة..
وتظهر المشاركة المادّية بوضوح في القرى.. إذ تُعتبر نوعاً من التضامن الجماعي المادي لإطعام أفواج المعزّين التي لا تحصى.. وتكون المبادرة بتقديم الطحين والأرز والسكّر بالأكياس الضخمة..
بينما تختلف نمطية الولائم في المدن.. فيولم المقرّبون للجماعة تضامناً وشكراً.
«  «  «
هذه المشاركة التاريخية منشؤها شعور أساسيّ هو [الخوف من المجهول الذي هو المستقبل] والخوف بالذات من تأثير الموت الذي سوف يحصد الجميع..
وبالتالي فإن [مشاعر الألم] يعرفها كلّ إنسان.. فالمشاركة المأتمية ما هي إلاّ تعبيرات اجتماعية تعكس إسقاطات مختلفة من الآلام تندمج بشكل مؤكّد أثناء المشاركة الجماعية.. التي تدعو إلى [التماسك].
وتختلف طبيعة هذه المشاركات وطقوسها وعاداتها حسب الجينات الموروثة العاطفية، لشعبٍ من الشعوب.. وحسب تأثرهم بالمآسي المتلاحقة أو النكبات.
ولكي تحدّ الجماعات من مشاعر الحزن وجموحها، ترسّخت بعض التقاليد في المدن الأكثر التزاماً – ولعلّ المدنية الحديثة قلّصت من الاهتمام المتواصل لآداب الحزن.. بخاصة إذا كان الفرد الراحل هو الأضعف في الجماعة.. ولكن.. بالرغم من طغيان المدينة والتسارع والهجرة.. نجد أن هذه التقاليد التشاركيّة ما زالت تتمتع بدلالاتها النفسية والاجتماعية العميقة، التي لها أهميّتها الكبرى في مساندة الفرد للفرد.. والجماعة للجماعة.
«  «  «
تقاليد الأفراح:
إن التطوّر التصاعدي في النفقات الماديّة، انعكس إلى حدٍّ ما مع تطوّر الحالة الاقتصادية ومع تطوّر مفهوم المشاركة بالنسبة للشباب.. وللعائلات.. والجماعات..
[فأصبح الفرح في المدن محاصراً بمجموعة لا بجموع].
[بينما ما زال الفرح في القرى أوسع طيفاً وأكثر أهميّة جماعية].
«  «  «
في المدينة.. لم يعد [الدخول إلى عالم الفرح الحقيقي] يعتمد على المشاركة العاطفية لأن الكثير من التناقضات الاجتماعية والاقتصادية أصبحت أكثر لزوماً للمشاركة.. وهذا يؤدي بشكل حتمي إلى فقدان المعنى الموروثي التقليدي لأعراف الأفراح..
بمعنى أن الفرح والحزن أصبحا واجبين اجتماعيين خاليين من الانفعال الذي كانت تمليه الأبعاد النفسية للمشاركة وللضيافة والاستضافة التي كانت تُبنى على [حاجات اجتماعية صحيّة] حتى أنها أصبحت تتحول إلى نوع من [الواجب].. وبالرغم من هذا التحوّل نحو الواجب الاجتماعي فإن المجتمعات الشرقية ما زالت تتمسك به.. وبالمشاركة الجميلة التي لا تبعد الفرد عن مجتمعه.
التقاليد الاجتماعية في الأعياد:
العيد يعني الفرح.. ويعني الانتقال من حالٍ إلى حال.. أو يجسّد مفهوماً معيّناً.. ولقد اعتادت المجتمعات في بلاد الشام.. وبكل طوائفها.. أن تبدأ أعيادها بتذكّر الأعزّاء الذين راحوا.. وفي ذلك التقليد بالرغم من غرابته عبرة مهمّة.
يبدأ العيد بنشيد "التماسك الحزين" نشيد الذكرى التي تحدّد أهمية الإنسان فوق هذا الأرض.. وحين يبدأ النشيد الحزين في الفجر الضاحلة.. تصبح المقابر مزيّنة بالآس الأخضر رمز الخلود.. وبالورد الأحمر ونبتات الريحان.. رمز التجدّد والديمومة البشرية ورمز العطور التي تنتقل من جيل إلى جيل..
هي "عبرة" التماسك الاجتماعي.. عبرة التفهُّم لهذا الحدّ غير المرئي بين الحياة والموت.. وبعد أن تعطي "المجموعة" زينتها الخضراء لمن سوف لن تراهم اليوم.. ينطلق بِها اليوم الذي يمثل الحاضر والحياة نحو الفرح والتجمّع.. وأناشيد الفرح.. التي هي أناشيد العيد..
«  «  «
تنطبق على المشاركة في الأعياد؛ الجماليات نفسها، والتسرّبات نفسها التي مرّت بها تقاليد الضيافة ومقادير تغيّرها..
بالرغم من أن المشاركة في المدن الشرقية الشاميّة قد أصبحت اليوم غارقة في [مستلزمة الإنترنت] وفي [داء الهاتف] حيث يحلّ الصوت ضيفاً على المضيف دون ضيافة.. وحيث تحلّ المباركات الخطّية إثباتاتها الحضارية المختزلة؛ بدل الحضور الجسمي الحقيقي.
لكن العيد.. يُعدّ علامة كبرى لاستحقاق التقاليد – التقاليد المخبوزة بفرنِ أبعاد تاريخية لن يُستهان بها.. وهي نفسها التي أوجدت بعض الأعياد.. فكأن الإنسان يبحث دائماً عنه..
لقد لعبت [الحضارة] دورها السلبي في إبعاد الصلات النفسية في المدن الكبرى بين الناس بينما ظلّت الجماعات الأقلّ تعقيداً والأقرب إلى العفوية تتصرف بشكل أكثر صحّة فيما بينها فالانفصال التمدنيّ.. والقفز السريع.. والهرولة خلف المشاكل والتعقيدات، داخل بريق السرعة، يُحدث انفصالاً بين الموروث الجينيّ والضمير الجماعيّ الذي يُلَقّم التصرفات الفردية معناها.. ومسراها.
«  «  «
لكن سلوك وآداب الضيافة.. وآداب الطعام هي آخر ما يتغيّر أثناء التطوّر التاريخي لحضارة ما.. بالرغم من تقلّص التقاليد التي أملتها ظروف ما على أمّة ما.. وبالرغم من الانتقال الثقافي والتقني والعلمي والماديّ هذا الذي بدا واضح التغيير.. تظلّ السلوكيات محتفظة بروحها بالرغم من تضاؤل (الكَمْ) مقابل (الكيف).
فبعد أن كان الموروث الاجتماعي يفرض على مجتمع قبلي أو مجتمعي زراعي استضافة عدد كبير من الزوار بل من أهل القرى والمدن المجاورة.. تقلّص هذا الموروث النفسي إلى استضافة أقلية محدّدة حتى لتكون محدودة أحياناً.. لكن البعد النفسي والأخلاقي ما زال كما هو في المرابع الشرقية الكريمة.
قبل قرن من الزمن: كان سلوك استقبال الضيف يفصل في المنازل بين الرجال والنساء.. فصاحب الدار يستقبل في مضافته كبُرتْ أم  صغرت.. دون أن يبدو ظلّ وحضورٌ للنساء.. وكان لا بد للقادم من تناول الغذاء والعشاء.. الذي تعدّه نساء الأسرة ليوصّل إلى المضافة بشكل من الأشكال..
وقد ذكر الشيخ العلامة محيي الدين بن العربي أنّه زار في دمشق أحد الموسرين.. وكانت بيوت دمشق آنذاك تجري في حدائقها وحتّى في مضافاتها جداول الماء العذب – وقد ذكر الشيخ أنّه بعد استقراره في المضافة إذ بصينية خشبية تتهادى في الساقية الجارية، قادمة من منطقة حريم المنزل وعليها أنواع الطعام الشهية التي أُعدّت للشيخ.. وحين وصل الطعام حمله أحد أبناء الرجل من خشبته فوضعه أمام الضيف والمضيف.
يقول الشيخ محيي الدين: وبعد انتهائنا، والأولاد الذكور واقفون لخدمتنا.. نُزِعَ الطعامُ فأُعيدَ إلى الصينية الخشبية التي عادت به إلى المنزل من الزاوية الأخرى للمكان عبر الساقية الجارية.
طريقة الاستقبال:
يهبّ الشرقي - لاستقبال ضيفه مُرحباً.. ويصطحبه ويقدِّم له أول ما يقدم فنجان القهوة.
القهوة:
في بلاد الشام.. تكون "الركوة" أو "دولة القهوة السوداء" قد غلت فوق النار الخفيفة وقتاً محدداً.. ولعل أصوات اندفاعات الفقاعات الجميلة، قادرة على روايات شرقية لا تُحصى.. روايات عرفتها عرائش العنب وفهمتها؛ فكَبُرت عناقيدها من المتعة..
والقهوة سوداء.. قد حُمِّصَت حبّات بنّها حتى غدت تتراوح بين اللونين: البنّي والأسود..
وقديماً كانت تلك الحبات تُطحَنُ ضمن الطواحين النحاسية الطولانية ذات الأيدي التي تدير الحبّات.. ولا تُدير الأيدي إلاّ أيدٍ لطيفة ناعمة قوية بضّة..
وبعد الطحن.. هيّا إلى الغليان..
وبعد الغليان.. يكون الاتجاه نحو الركوة..
ثم.. كأس ماء فيه قطرات من ماء الزهر.. وفنجان شرقي مع صحنه المزخرف.. وزهرة حمراء.. أو فلّة.. أو قبضة ياسمين.. توضع كلها فوق الصينية المنقوشة.. ويا أهلاً.. وسهلاً..
«  «  «
والمعروف أن كلمة فنجان مقتبسة من الفارسية "فنجال" ولربما أخذتها بلاد فارس عن باكستان والهند..
«  «  «
دايمــة:
بهدوء.. تُعاد الفناجين إلى أمكنتها.. وتبتسم الوردة..
ويقول الضِّيفان: قهوتكم دايمة [أي دائمة] – تعبيراً عن التمنّي في استمرار رزق الأسرة المضيفة..
«  «  «
ولن ننسى حين تَقبل العروس في خفر
تحمل فناجين القهوة بحذر..
لتقدمها تتابعاً .. للجدّة.. ثم الأم .. ثم البنات
فإذا تمّ الانسجام والتفاهم.. علت الابتسامات والضحكات..
«  «  «
يا مرحباً بالقهوة السوداء.. والهال المنكّه – وسجّادة عجمية.. وأسرة شرقية..
 
الأبعاد النفسية والسلوكية والحضارية لفنّ تقديم القهوة
القهوة.. سيدة أمزجة أهل بلاد العرب
مخلوطة مع التقاليد.. مدقوقة بالمهباج.. محمّصة على النار الوهّاجة، أو هي خضراء كما هي على غصنها مشروبة مُرّة.. مشروبة مع السكّر..
تفتحُ العيونَ في الصباح.. معروفة.. معشوقة في بلاد الشام كلّها وفي أنحاء الجزيرة العربية.. معلنة في المضارب صوت جرش البنّ.
قادمة من اليمن.. أو من منطقة [البون] وهي في القرن الإفريقي.. أمّا المقاطعة التي يزرع فيها البن فتدعى [كوفا] وهي مصدر الاسم الأجنبي للقهوة.
ضربات المهباج:
إن صوت ضربات المهباج.. يُعلن عن [التواتر النفسي] الذي يعرفه الصحراوي، وهو ينظر إلى الأبعاد اللامتناهية ذات النمط الذي [يُشعر بالوحدة] ليكسر هذا الصوت الموسيقي المدروس المتواتر صمعة الرمال.. وبالتالي فإن الصوت يعلن للضيف عن وجود المضيف؛ الذي تعلّم أن يستقبل ضيفه ببشاشة وحفاوة.
مع تعاقب المُدد الزمنية.. تكوّنت الأبعاد الخُلُقية لعادات الضيافة؛ التي تأصلت جيلاً بعد جيل وانتشرت في المدن والقرى والبادية والحاضرة.
«  «  «
القهوة وطريقة تقديمها وصنعها وارتشافها:
بنّ أخضر.. مهباج مزيّن.. بعض الغناء.. هال وماء.. قرفة ومسك وعنبر..
والنكهة تفوح في الجو الهادئ.. في البيوت أو الخيام أو القصور سيّان.
فنجان صغير.. ودلّة قهوة ذات فم متدلٍّ.. وصمت..
[فالحركة هي التي تتكلم] لا سؤال ولا جواب.. فالقهوة حاضرة ستُقدَّم.. وإن هذا التصرف الأخلاقي الراقي يعبّر عن التفاهم والتناغم والشفافية العالية التي يدرك فيها – المضيف – أنّ "الضيف" قادم من مكان بعيد.. ولا بدّ له من إنعاش.
إن هذه الشفافية صارت مع الأيّام تمسكاً مبدئياً لآداب الضيافة.
«  «  «
دفعات صغيرة إثر دفعات تسكبُ فياه القهوة.. وتفاهم مطلق بين الراشف والساكب ومتى اكتفى الضيف هزّ الفنجان.. لتكون الرسالة قد وصلت أن.. كفاني .. وإنّي أشكرك!!
«  «  «
قهوة أهلا وسهلا:
اعتاد أهل الشام وربّات خدورها.. تقديم القهوة فوراً عند قدوم الضيف.. وتقدّم القهوة ليُعلنَ أنها قهوة "أهلا وسهلا". ولا بد من فناجين أخرى سوف تتالى أثناء الزيارة.
اليوم.. يشرب المتعّجل قهوته واقفاً أو ضمن مركبته.. دون أن ينتبه إلى تاريخها الحضاري العميق الأثر على الحضارة العربية.
«  «  «
آداب الجلوس إلى الطعام
صباحاً.. ظهراً.. مساءً! لا بد من مائدة عليها طعام..
كم هو جلوس الجميع حول الطعام جميلاً.. إنها ساعة الأسرة واللقيا.
ساعة التكاتف الخلّاب وتبادل الحديث.. والتلذُّذ.. وحل المشاكل.
«  «  «
• لن نأكل متكئين.. ولن نزدرد الطعام ازدراداً.. فالبُعُد في هذا النوع من التقاليد هو [البُعد الصحّي] ولن تُشرب الماء دفعة واحدة بل على دفعات..
هي تقاليد يمارسها العرب منذ ألفية ونصف من الزمن – وعلينا ألاّ ننسى ذلك. والبعد الثاني هو [البُعد الجمالي الذوقي] أمّا البعد الأهمّ فهو [التعلّم على الابتعاد عن الجشع].
والبعد الأصيل الأصيل هو [بُعْد التجمّع والتكافل].
«  «  «
هي دروس علّمنا إيّاها تراثنا وطبعَهَا في ضميرنا اللاواعي.. لنتعلّم بُعد الجماليات الحسّاسة في التمدن.. ولنفهم أهمية المشاركة.. والغيرية.. والصداقة.. وتقدير اللقمة.
«  «  «
فطرق إعداد الطعام.. هي آخر ما تتخلّى عنه الجماعات المهاجرة في محاولة انسجامها مع وضعها الجديد.
في الأرياف والمدن:
كانت الأرياف والمدن في بلاد الشام.. تتناول طعامها متربعة حول حصير.. محيطة (بصدر) نحاسي منقوش بالآيات الكريمة.
ومع المدة أصبح "الصدر" الذي ترصف عليه أنواع الطعام – قليلة كانت أو متعددة – يُرفع عن الأرض اتقاءً للهوام وحوله كانت تصطف كراسي القشّ والخشب المربعة الواطئة.. قوائم خشبية.. وقشّ مجدول يُحاك على كل كرسي بحيث تبدأ من كل مربّع حزمة مجدولة.. تتصاغر حتى تشبك تلك الفئات الأربع في المنتصف..
أكانت ترى هي زخرفة الجهات؟ وتلاقيها في نقطة صفرها؟
أكانت مجرّد فنٍّ وزركشة؟ أم كانت فلسفة؟!!
«  «  «
مع الأيام بدأت الطاولة تزداد علواً.. وصار للكراسي مساند..
وأصبح "المنسف" بعيداً عن تناول الأيدي.. وتعلّم الناس من ملوك ممالكهم القديمة كيف يأكلون في أطباق ثمينة من العاج.. العاج الذي كان الملك "زمري ليم" في مملكة "ماري" يستخدمه أطباقاً..
«  «  «
وما عاد الناس يشربون من كأس واحدة.. ولا يأكلون لقمة من لقيمات قد تكون ضرورة ليأكلها الجائعون.. ممثلين في ذلك مبدأ "التكافل والتضامن" في الأسرة  القرية  المدينة  المجتمع.
«  «  «
لكن علينا أن نضحك ملء أشداقنا ونحن نتذكر أيّام "البطيخ الأحمر الصيفي" أو الجَبَس وكيف كان الجميع يتهافت على تناول أكبر كمية من "اللّب" المشروح كالنجوم.. والمُعَدّ لسيد الدار جالب الرزق..
ما كان ألذ لُبّ البطّيخ.. نجميٌّ هو.. سُكّريٌّ هو.. ناعمٌ.. يُقرَشُ قرشاً.
«  «  «
كل أبعاد الضيافة هذه تدعى "بالأصول" فللحديث أصول – وللجلوس أصول.. وللسير أصول.. وللباس أصول.. وللشراب أصول.. وللطعام أصول.
«  «  «
والطعام هو سيد الموقف في تحديد الأبعاد النفسية والأخلاقية لآداب الضيافة.
«  «  «
معنى الأصول في الطعام.. في الأهزوجة الشعبية:
تقول الأهزوجة:  طبخلي عجّور محشي   وقال لي تعاليْ اتعشّي
   قلتللّو (قلت له) بنـزع نقشي  شمّر زندو وطعماني
ها هو العاشق يطعم حبيبته يوم زفافهما فتتدلل عليه مدعية أنّ نقش الحنّاء سوف يتلف.. وسرعان ما يشمّر العريس عن زنديه ليطعم عروسه..
«  «  «
ما أجمل هذه الرشوة النفسية الأولى.. لكنها رشوة بكلّ جمالياتها.. لأنّ الزوجة سوف تُشَمّر عن زنديها كلّ عمرها لتطعم الزوج والأولاد والحضرة..
«  «  «
فمن هو الضيف؟ ومن هو المضيف؟ في هذه المعادلة النفسية الأخلاقية التراثية الشديدة الصعوبة؟ فالزوجة في موسم عرسها هي ضيفة رجلها ولو ليومٍ واحد.. ثم يصبح الرجل هو الضيف بعد ذلك..
لكنّه مع استمرار الحياة سوف يتحوّل إلى شخصيته [المضيف والضيف معاً] فهو ربّ الأسرة ولربما يكون هو الجالب.. لكنها هي التي سوف تقول له: تفضل!
فمَنْ من الطرفين هو سيد الموقف؟ في معادلة تتساوى فيها الأبعاد النفسية للضيف والمضيف في آن.
باختصار.. إنها [حاجة كل منهما للآخر].. ومتى انتفت الحاجة المؤسسَّة على "الرغبة في الاستقرار" و"الرعاية عند المرضى" و"التكاتف أمام المظاهر القاسية الخارجية".
متى اختلفت هذه المعادلة. اختلّ الميزان.. وراحت زهرة الودّ.. وانسحقت زهرة الحب.
 
الأبعاد السلوكية للآداب الاجتماعية
في النوم – في الجلوس – في احترام الكبير
كما نقول دائماً.. فإن الفرد لا يستطيع أن يعيش بمفرده.. بالرغم من أنّه استعاض مع المدينة عن العنصر البشري.. ببديل غريب هو التلفاز.. والكمبيوتر.. ووسائل الاتصال عن بعد.
بالرغم من كل هذه المُرغّبات تبقى حاجة الروح إلى الروح الأخرى هي الأهم.. ولهذا السبب استمرت آداب الضيافة وسلوكيّاتها بالرغم من بعض التغييرات الطارئة على المجتمعات الحديثة مما يغير البعد النفسي والسلوكي لآداب الضيافة.
«  «  «
فالفرد يحاول دائماً زيادة الترابط مع من يتفاهم معه سواء في الأسرة أو في الصداقة أو الزمالة.. فهذا جزء من موروث "مفهوم الاستمرار في البقاء" وجزء من "تشكل أمة ما" وبالتالي فإن الفرد الواعي يسعى إلى الاحتفاظ بهذا الترابط.
وهذا ما يجعل الواحد منّا يعرف قيمة "الفرد الآخر" ويسعى لرضاه، مفسحاً مجالاً في "الأنا" للآخرين!.. بعد أن تكاد الدنيا تفقده هذا المجال الروحي والماديّ.
«  «  «
فحاجة الصغير للكبير في الأسرة الواحدة.. حاجة ماديّة صحيّة نفسية، أسست بجميع احتمالاتها وأهمّها "الحاجة إلى المعونة" لبناء المؤسسات الشرقية وتقاليد المجتمعات في السلوك.. وهذا ما دعا إلى وجود المطالب المتبادلة في المنزل الواحد.. مطالب تؤطّر آداب التصرّف الاجتماعي في المنزل وخارجه.. وتلزم باحترام الصغير للكبير.
في الجلوس:
إن طريقة الجلوس أمام الأهل وخارج المنزل لها آدابها وسلوكيّاتها التي بنتها الأجيال استنباطاً من حاجة الفرد للآخر ولمجتمعه.
فلن يستطيع الضيف ولا المضيف إلاّ احترام بعضهما..
ونحن.. لن نرفع أقدامنا في وجود الضيفان والأهل.. وهم لن يفعلوا..
ونحن.. لن نضطجع زهواً أمام أحدٍ فهذا التصرف يعتبر شذوذاً نفسياً متأتّياً عن عقد تتآكل النفس.
فالاحتقار.. يحمل معنى مغايراً لمعنى الحريّة أو التحرّر.. وهو تصرف بعيد كلّ البُعد عن الشفافية الأخلاقية "واحترام ذاتك باحترام الآخر" حتى ولو كان طفلاً صغيراً.
«  «  «
إن احترام الآخر ذو مغزى عميق في التراث وفي النفس.. فأساسه هو [محاولة الحصول على الكمال] ضمن المجتمع الإنسانيّ الذي ينتمي إليه الفرد..
الكرم:
الكرم والبخل ضدان.. فالكرم مؤسّس على "الرغبة في العطاء".. والبخل هو تشديد على حبّ الذات والامتلاك من أجلها؛ لكن الكَرَم الجميل يكون دوماً واسطة "لكسب الود، والحب، والتفاهم، والصداقة" بواسطة اللقمة الجامعة.. لقمة الطعام الحلال..
والكرم مبدأ يعتمد على تفهّم الغير.. حتى إذا تعدّى الصداقة والعائلة!.. وهنا يكون مبنياً على إدراك الفرد إذا تمكّن من حيازة بعض "الفائض" الاقتصادي، بأن عليه أن يشارك مثيله في هذا الفائض سواء كان ضيفاً.. أم ولداً.. أم أهلاً.. أم قريباً أم محتاجاً..
وبتطوُّر تفهّم الفرد في مجموعته إلى هذه "النسبة" تأسست المنظومات التراثية الأخلاقية الرفيعة المستوى.. التي اشتهرت بها المجتمعات الشرقية بعامة.. وبلاد العرب بخاصة.
في النوم:
لطرق النوم ومواعيده آداب ونُظُم تلتزم بها المجتمعات.. فعالم النوم مختلف تمام الاختلاف عن عالم اليقظة.. فالضيف حين يودّ النوم في منزل مضيفه – ويحدث ذلك في المجتمعات المنـزوية؛ بينما أصبح ينحسر في المدن إلاّ بين المقربين المقربين..
فإذا حلّ الضيف.. فالمضيف لن ينام مضطجعاً أمامه بل سوف يعطي لضيفه المكانة الأولى والمكان الأنسب..
ونحن لن نتثاءب أمام ضيوفنا معلنين مللنا أو نُعاسَنا.. إلاّ في حالات رفع الكلفة، فننسحب بهدوء لنترك ضيوفنا [السهّيرين].. بالرغم منّا..
ثم إن للنائم حركات غطيط.. وشخير وهذا ما يرفض البُعد الحضاري إظهاره أمام الضيوف.
«  «  «
لقد نام الإنسان القديم جماعات بنتيجة [الخوف] ثم نام مستقلاً مع أسرته قريباً من جاره بنتيجة [الرغبة في التفرُّد مع استمرار الخوف] وهكذا نشأت القرى ثم المدن..
«  «  «
وكان ازداد الفرد انفراداً في نومه.. كلّما دلّ ذلك على الفردية الاجتماعية.
وكي لا يزعج المضيف ضيفه. وكي يهنَأ الضيف في نومه.. وُجدت المضافات الواسعة في المنازل القديمة .. والمضافة في القرى تكون في بيت "المختار" وتكون مهيأة بشكل دائم لاستقبال الضيف واستضافته طعاماً ودفئاً وراحة..
«  «  «
إن البعد النفسي لهذه التقاليد يعني "الاهتمام بالآخر "وترك مسافة حرّة لتصرفه" مع استمرار "طلب الآخر للحماية.. أو تقديم الشخص الحماية للآخر.. وهي معادلة من معادلات التفاهم الصّحي الموروث بين الفرد والفرد.. وبين الفرد والجماعة..
«  «  «
فأين ترانا قد وصلنا في تطبيقنا لآدابنا الاجتماعية والسلوكية المستقاة من الموروث الحضاري؟



المصدر : الباحثون العدد 58 نيسان 2012
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 3324


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.