الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2012-04-03 | الأرشيف مقالات الباحثون
في الكتب والمكتبات فاطمة عصام صبري- فاطمة عصام صبري
في الكتب والمكتبات فاطمة عصام صبري- فاطمة عصام صبري

إن الشرق الأدنى القديم هو أول من أقام منائر العلم حين عمد إلى إقامة المكتبات. ولسنا مبالغين إذا قلنا إن الإنسانية كلها قديمها وحديثها مدينة للشرق بحضارتها الفكرية وإنه لدَين جسيم. لأنه في الشرق القديم حصل كشف مهم مدهش كان الحجر الأساس في كل علم وفن وحضارة ألا وهو اختراع الكتابة التي لولاها لما تم تسجيل العلوم والمعارف.
اخترع المصريون الهيروغليفية واكتشفوا أفضل مادة للكتابة وهي البردي. وكانت صفحاته المصقولة تيسِّر على الكتّاب أن يزاولوا فنونهم على خير وجه. واكتفى السومريون بمادة أفقر من البردي وهي ألواح الفخار التي حدّدت صيغة خطهم المسماري. ومع ذلك أتقنوا الكتابة عليها حتى غدت اللغة البابلية بعد ذلك والكتابة المسمارية لغة العصر آنذاك. ثم أفضى استعمال البردي إلى اختراع المجلدات والكتب التي حفظت صحائفها بسبب جفاف الإقليم في مصر أما الألواح فكانت مزيّتها أنها لا تتلف، ولكن ربطها بعضها ببعض لم يكن بالأمر اليسير. وعلى هذا لم يكن عند البابليين كتب كالتي عند المصريين ولكنهم عوضوا النقص باختراع وتجويد مبكرَين في إنشاء السجلات والمكتبات المنتظمة(1). ثم حصل في سورية الطبيعية وعلى ساحل البحر الأبيض المتوسط كشفٌ مذهل من أكبر الكشوف اللغوية قاطبة ألا وهو تمييز الحروف في الأصوات المنطوق بها والانتقال من إدراك مقاطع الأصوات الكثيرة الزاخرة المختلطة إلى إدراك الحروف المتميزة المنفصلة وحصرها في عدد محدود ثم إلى التعبير عنها برموز هي الأبجدية. هذا الانتقال من سديم الأصوات وغموضها إلى وضوح الحروف ودقتها والرمز لها حصل لأول مرة في بلادنا وهو يدل على معرفة واسعة ووعي حصيف وسمع موسيقي مرهف، والذين سبقوا إليه سهلوا المعرفة ويسروا الكتابة وأثروا التراث الإنساني، وهذه الثورة الفكرية هي أهم - في تاريخ الفكر- من أيّ اختراع علمي آخر(2).
لقد نشأت حضارات متعددة عربية في الشرق الأدنى لكن أهمها الحضارة العربية الإسلامية وأول شرارة أشعلت هذه الحضارة كانت: "اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربّك الأكرم. الذي علّم بالقلم. علَّم الإنسان ما لم يعلم"(3). هذه الشرارة التي حثت على القراءة والكتابة لزمها العرب وتمسكوا بها في مراحل حضارتهم التالدة إذ كان العلم فريضة على كل فرد. وقد يتعذر علينا الآن أن نتتبع هذه المراحل ولكن لابد من أن نشير إلى بعضها التي تميزت بطلب العلم وصون دوره وإقامة المكتبات المتعددة. وفي ذلك لم يقتصر العرب على تلقِّي تراث الحضارات العربية القديمة بل تجاوزوها إلى تلقي أنواع التراث المختلفة الذي خلفته أمم أخرى كالهنود واليونان والفرس.
كانت الندوات الفكرية تنعقد في بيوت الأفراد ويؤمها أولئك الذين يرغبون في مدارسة العلم وهناك أخبار كثيرة على ذلك نذكر منها ما روي عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى في منتصف القرن الأول إذ كان له "بيت فيه مصاحف يجتمع إليه القراء قلما تفرقوا عنه إلا عن طعام"(4) وربما كان هذا البيت أول المكتبات في العهد الإسلامي الأول. وحقاً شغل الخلفاء الأمويون في إبان عهودهم بالسياسة أكثر منهم بالعلم اللهم إلا الخليفة عمر بن عبد العزيز. وظهر الاهتمام الشديد في شخص الأمير الأموي خالد بن يزيد الذي يروى عنه أنه اهتم بالصنعة وبالكتب التي تبحث فيها فاختط نهجاً قويماً في جمع الكتب والمعارف، وألّف هو نفسه كتاباً هو أول مصنف عربي في هذا العلم. وهكذا ظل العلماء يجمعون الكتب ويتداولونها ويعلون شأنها في عهد الصحابة وعهود التابعين وتابعي التابعين. ولكن ما إن بدأ العصر العباسي حتى تبوأ العلماء أعلى منزلة. وها هو ذا أبو جعفر المنصور ينشئ خزانة كتب في قصره ويجمع العلماء ويعهد إليهم في تأليف الكتب وترجمتها. وها هو ذا الرشيد من بعده ينشئ بيت الحكمة وهو مركز أصبح كعبة العلماء والأدباء. ثم يجيء عصر المأمون وهو ذروة في التاريخ العربي اهتماماً بالعلم والمكتبات. نظَّم بيوتاً للحكمة اجتمع فيها الكثير من كتب الأقدمين ثم أطلقها للقراء يقرؤون فيها ويتعلمون ووضع لهم من يقوم بأمرهم فنصب خزّاناً يدعى الواحد صاحب بيت الحكمة.
ولم يقتصر على ذلك بل كان يدعو إلى ندوات ومجالس للأدباء تدار فيها المناقشات ويشترك هو فيها. وقد أولع المأمون بالكتب التي هي مصادر العلم. فلا غرو أن نجده يصِف الكتاب فيقول: "لا شيء آثر للنفس ولا أشرح للصدر ولا أوفر للعرض ولا أذكى للقلب ولا أبسط للسان ولا أشد للجنان ولا أكثر وفاقاً ولا أقل خلافاً ولا أبلغ إشارة ولا أكثر عبارة من كتاب تكثر فائدته وتقل مؤونته وتسقط غائلته وتحمد عاقبته وهو محدِّث لا يُمِل وصاحب لا يُخِل وجليس لا يتحفظ ومترجم عن العقول الماضية والحكم الخالية والأمم السالفة، يحيا ما أماته الحظ، ويجدد ما أخلقه الدهر، ويُبرز ما حجبته الغباوة ويصل إذا قُطعت الثقة ويدوم إذا خان الملوك".. فهل بعد هذا الوصف من قول؟ ومن منّا لم يطلع على نعت الكتاب عند الجاحظ في كتاب الحيوان ونحن نرغب في إيراد هذا النص البليغ وإن تطاول لأنه لأمير البيان الجاحظ ولا تنقص طلاوته بالإعادة فهو يقول:
"نعم الذخر والعُقدة(5) هو ونعم الجليس والعدة ونعم النُشرة(6) والنزهة ونعم المُشتغَل والحرفة ونعم الأنيس لساعة الوحدة ونعم المعرفة ببلاد الغربة ونعم القرين والدخيل ونعم الوزير والنزيل. والكتاب وعاء ملئ علماً وظرف حشي ظرفاً وإناء شحن مزاحاً وجداً. إن شئت كان أبين من سحبان وائل وإن شئت كان أعيا من باقل وإن شئت ضحكت من نوادره وإن شئت عَجِبت من غرائب فرائده وإن شئت ألهتك طرائفه وإن شئت أشجتك مواعظه ومن لك بواعظ مُلهٍ وبزاجر مُغرٍ وبناسك فاتك وبناطق أخرس وببارد حار". ثم يقول: "ومن لك بطبيب أعرابي ومن لك برومي هندي وبفارسي يوناني وبقديم مولَّد وبميت ممتع(7) ومن لك بشيء يجمع لك الأول والآخر والناقص والوافر والخفي والظاهر والشاهد والغائب والرفيع والوضيع والغث والسمين والشكل وخلافه والجنس وضده.
وبعد: فمتى رأيت بستاناً يُحمل في رُدن وروضة تُقَلُّ في حِجرٍ وناطقاً ينطق عن الموتى ويترجم عن الأحياء‍! ومن لك بمؤنس لا ينام إلا بنومك ولا ينطق إلا بما تهوى؛ آمن من الأرض وأكتم للسر من صاحب السر وأحفظ للوديعة من أرباب الوديعة". ثم يقول متفنناً في الوصف والثناء: "ولا أعلم جاراً أبرَّ ولا خليطاً أنصف ولا رفيقاً أطوع ولا معلماً أخضع ولا صاحباً أظهر كفاية ولا أقل جناية ولا أقل إملالاً وإبراماً ولا أحفل أخلاقاً ولا أقل خِلافاً وإجراماً ولا أقل غيبة ولا أبعد من عضيهة(8) ولا أكثر أعجوبة وتصرفاً ولا أقل تصلفاً وتكلفاً ولا أبعد من مِراء ولا أترك لشغب ولا أزهد في جدال ولا أكف عن قتال من كتاب ولا أعلم قريناً أحسن موافاة ولا أعجل مكافأة ولا أحضر معونة ولا أخف مؤونة ولا شجرة أطول عمراً ولا أجمع أمراً ولا أطيب ثمرة ولا أقرب مجتنى ولا أسرع إدراكاً ولا أوجد في كل إبّان من كتاب ولا أعلم نتاجاً في حداثة سنِّه وقرب ميلاده ورخص ثمنه وإمكان وجوده يجمع من التدابير العجيبة والعلوم الغريبة ومن آثار العقول الصحيحة ومحمود الأذهان اللطيفة ومن الحكم الرفيعة والمذاهب القويمة والتجارب الحكيمة ومن الأخبار عن القرون الماضية والبلاد المتنازحة والأمثال السائرة والأمم البائدة ما يجمع لك الكتاب"(9).
ربما لا نجد أحداً من العلماء والكتاب في الشرق والغرب من وفّى الكتاب حقه من الوصف كالجاحظ. وقد شُهر الجاحظ بحب الكتب حباً شديداً جعله مع ذكائه الحاد من أكبر العلماء والأدباء في التراث العربي. حدث أبو هفّان: "لم أر قط ولا سمعت من أحب الكتب والعلوم أكثر من الجاحظ، فإنه لم يقع بيده كتاب قط إلا استوفى قراءته كائناً ما كان حتى إنه كان يكتري دكاكين الوراقين ويبيت فيها للنظر"، كما ذكر ذلك ياقوت في ترجمته للجاحظ.
ويسمي أبو هفان مع الجاحظ علمين آخرين: الفتح بن خاقان وإسماعيل بن إسحق القاضي مولعين بالكتب أنستطيع أن نقول إن وصف الجاحظ هذا للكتاب أوحى إلى المتنبي بيته المشهور؟
أعزّ مكان في الدنى سرج سابح   وخير جليس في الأنام كتاب
وقد بلغ حب الكتب من قلوب الناشئين والعلماء مبلغاً عميقاً حتى أن أبا عبد الله محمد بن سلامة المقرّي خشي أن يموت دون أن يذهب ظمؤه وينقضي أربه من ذلك الحب.
إني لما أنا فيه من منافستي   فيما شغفت به من هذه الكتب
لقد علمت بأن الموت يدركني من قبل أن ينقضي من حبها أربي(10)

قصة الحماسة:
إن الإقبال على زيارة المكتبات والرجوع إلى المصنفات المخزونة فيها سبب من أسباب إجادة التآليف وإتقان التصنيف. منذا الذي لا يتذكر قصة تأليف الشاعر أبي تمام المتوفى سنة 231هـ لكتابه المشهور الحماسة؟ وقد قيل أن أبا تمام في اختياره أشعر منه في شعره، وسبب جمعه هذا الكتاب كما يذكر حاجي خليفة في كشف الظنون: أن أبا تمام قصد عبد الله بن طاهر وهو بخراسان فمدحه فأجازه وعاد يريد العراق فلما دخل همدان اغتنمه أبو الوفا بن سلمة فأنزله وأكرمه فأصبح ذات يوم وقد وقع ثلج عظيم قطع الطريق فغمّ أبا تمام ذلك وسُرّ أبا الوفا فأحضر له خزانة كتبه فطالعها واشتغل بها وصنّف خمسة كتب في الشعر منها كتاب الحماسة والوحشيات فبقي الحماسة في خزائن آل سلمة يضنون به حتى تغيرت أحوالهم. وورد أبو العواذل همدان من دينور فظفر به وحمله إلى أصبهان فأقبل أدباؤها عليه ورفضوا ما عداه من الكتب في معناه ثم شاع وانتشر(11). إن تلك المكتبة عند الأمير أبي الوفا وحب أبي تمام للكتب وذوقه الرفيع كان سبب تأليف مرجع مهم في الشعر العربي هو كتاب الحماسة.
هناك أمثلة أخرى تُظهر فضل المكتبات في تأليف الكتب وأعداد العلماء. يذكر الرواة إنه في سنة 381هـ وعهد الملك بهاء الدولة بن عضد الدولة أنشأ الوزير أبو نصر سابور ابن أردشير الشيرازي دار علم ببغداد في محلة بين السّورَيْنِ من كرخ بغداد وجعل فيها اثني عشر ألف مجلد في مختلف العلوم والآداب والأشعار، فصارت دار العلم السابورية هذه كعبة للعلماء والأدباء من مختلف الأقطار والأصقاع بحيث شد الرحيل إليها من الشام طالب علم ضرير آية في النبوغ هو أبو العلاء المعري وخلَّد ذكرها بقوله في حمامة تهدل على شجرة مزهرة من أشجار دار العلم المذكورة:
وغنّت لنا في دار سابور قينةٌ  من الورق مِطراب الأصائل ميهال
وسار ذكر دار العلم السابورية في البلاد فبلغ الفاطميين بمصر وأنشؤوا مثلها في عهد الحاكم بأمر الله الفاطمي وهي دار العلم المشهورة بالقاهرة وقد بنيت سنة 400هـ، كما جاء في كتاب النجوم الزاهرة – بعد دار العلم السابورية بتسع عشرة سنة. وأنشئت دور علم ومكتبات على هذا الغرار في ذلك العصر المتألق منها دار علم أبي منصور بهرام الكازروني أسسها بفيروز أباد قرب شيراز ووضع فيها تسعة عشر ألف مجلد أكثرها من أمهات الكتب. ومنها دار كتب أبي جعفر المهلبي الهمذاني جعل فيها اثني عشر ألف مجلد وليس من شك في أن الفيلسوف ابن سينا اقتبس من كتبها واستعان على تأليفه وتدريسه حين أقام بهمذان وهناك ذكر لدار علم شادها فخر الملك ابن عمار بطرابلس الشام وكان لها تأثير في إشاعة العلوم وتسهيل البحوث وتيسير التصنيف. ومن الأدلة الراهنة على اهتمام الخلفاء بخزائن الكتب وتنسيقها ما رواه الشيخ الرئيس ابن سينا (370-428هـ) عن مكتبة بخارى التي كان يختلف إليها قال:
"فطالعت فهرست كتب الأوائل وطلبت ما احتجت إليه منها ورأيت من الكتب ما لم يقع اسمه إلى كثير من الناس قط وما كنت رأيته من قبل ولا رأيته من بعد"(12). وأثبت ابن خلدون أن أسماء دواوين الشعر في مكتبة قرطبة عاصمة خلفاء بني أمية في الأندلس "كانت مدونة في ثمانمئة وثمانين صفحة".
ويذكر المؤرخون أن مكتبة قرطبة اشتملت على ستمئة ألف مجلد وأن فهرست أسماء تلك الكتب كان يتألف من أربعة وأربعين مجلداً.
يذكر ياقوت في معجم البلدان في صدد كلامه على مدينة مرو وكثرة المكتبات العامرة فيها ما يلي: "ولولا ما عرا من ورود التتر إلى تلك البلاد وخرابها لما فارقتها إلى الممات لما في أهلها من الرّفد ولين الجانب وحسن العشرة وكثرة كتب الأصول المتقنة بها فإني فارقتها وفيها عشر خزائن للوقف لم أرَ في الدنيا مثلها كثرة وجودة. منها خزانتان في الجامع إحداهما يقال لها العزيزية وقفها رجل يقال له عزيز الدين أبو بكر عتيق الزنجاني أو عتيق بن أبي بكر وكان فقاعياً(13) للسلطان سنجر وكان في أول أمره يبيع الفاكهة والريحان بسوق مرو ثم صار شرابياً له وكان ذا مكانة منه وكان فيها اثنا عشر ألف مجلد أو ما يقاربها. والأخرى يقال لها الكمالية لا أدري إلى من تنسب وبها خزانة شرف الملك المستوفي أبي سعد محمد بن منصور في مدرسته ومات المستوفي هذا في سنة 494 (وكان حنفي المذهب) وخزانة نظام الملك الحسن بن إسحاق في مدرسته وخزانتان للسمعانيين وأخرى في المدرسة العميدية وخزانة لمجد الملك أحد الوزراء المتأخرين بها. والخزائن الخاتونية في مدرستها والضميرية في خانكاه هناك وكانت سهلة التناول لا يفارق منزلي منها مائتا مجلد وأكثر بغير رهن تكون قيمتها مئتي دينار فكنت أرتع فيها وأقتبس من فوائدها وأنساني حبها كل بلد وألهاني عن الأهل والولد وأكثر فوائد هذا الكتاب وغيره مما جمعته فهو من تلك الخزائن"(14).
مما سبق يستبين كثرة المكتبات في أرجاء الوطن العربي، كله منارات للعلم كما يستبين من هذا النص الذي ذكره ياقوت وتطاول بعض الشيء كيف أن المكتبات تصنع العلماء. فقد صنعت مكتبات مرو المؤلف الموسوعي الكبير ياقوتاً الحموي الذي أمدّ التراث في جملة ما أمده بمعجمين مشهورين هما معجم الأدباء (إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب) ومعجم البلدان، كما أعانت المكتبات على كمال المعرفة عند الشيخ الرئيس ابن سينا وعند رهين المحبسين أبي العلاء وأمثالهما.


أهمية الحج والرحلات في نشر الثقافة:
إن دارس الحضارة العربية ليعجب أشد العجب للسرعة التي كانت تسري بها الثقافة من أقصى دار العرب إلى أقصاها على بعد الشقة وصعوبة المواصلات فعندما ازدهرت مثلاً فلسفة إخوان الصفا وعلمهم في القرن الرابع في البصرة عرفت ذلك إسبانية في وقت جد قصير وكذلك في المقابل سرعان ما انتشرت في سورية آراء ابن عربي المولود في مرسية.
وكان الحج إلى بيت الله يعادل ما تدعوه الآن رحلات البحث وتبادل الأساتذة بين المعاهد في عصرنا لأن طالب العلم كان يوفق بين طلب العلم والحج ويتوقف في طريقه إلى أداء فريضته مواقف متعددة تقصر أو تطول حسب الاقتضاء ليلتقي بأكبر عدد من العلماء ويأخذ عن مشهوري الأساتذة في حلقاتهم بالمدارس المختلفة. ومن عناية العرب بالكتب كانت الرباطات والخوانق (مفردها خانقاه) التي ترصِّع أجواز البلاد العربية تفتح صدورها للعلماء عامة وللوراقين فيستطيعون أن يقيموا فيها ما شاؤوا على أن يسددوا نفقات حياتهم بنسخهم الكتب. ولن ننسى أن ابن النديم صاحب (الفهرست) المشهور كان وراقاً وكثيرون أمثاله.
ولو أردنا أن نعدد مجالات تألق العرب في ميادين الكتب والمكتبات لما أحصيناها وهو جانب واحد من جوانب الحضارة العربية أردنا أن نشير إلى صفحاته المجيدة في بعض العهود هذا في الوقت الذي كانت فيه مكتبات الغرب نادرة وملحقة – إن وُجدت- بالأديرة والكنائس ومقصورة على رجال الدين.
وعلى الرغم من تأخر البلاد العربية بسبب الصروف العالمية المختلفة والكوارث الطبيعية والسياسة التي تألبت عليها ولاسيما غارات المغول والحملات الصليبة نجد إيماناً ثابتاً ومستمراً، عند الشعب العربي العريق خاصة وعند المسلمين عامة، بقيمة العلم وتنويهاً بمكانة المكتبات والتأليف والنشر والبحث في أرجاء الوطن العربي الفسيح. ولا شك في أن ذلك متساوق مع استقلال أجزاء ذلك الوطن واستشرافها نحو التقدم وإنشاء الجامعات والمعاهد العلمية ومراكز البحوث وهذا يستتبع بالضرورة الاهتمام بالكتاب ووسائل الثقافة الأخرى المتطورة. والخلاصة أن المكتبات هي الحقول الزكية التي ينبت فيها العلم والعرفان وهي الكنوز الثرية التي تحوي اللآلئ والجمان والمرجان.


الحواشي:
(1) Sarton George: The Incubation of western Culture in the Middle East, Washington, L.C. 1951.
(2) اليافي، عبد الكريم: أسرار الأبجدية العربية، مجلة مجمع اللغة العربية، العدد الأول المجلد 54، 1979.
(3) سورة العلق الآيات 1-5.
(4) الواقدي: كتاب الطبقات الكبير ج6، ص74-75.
(5) العقدة: بضم العين ما فيه بلاغ الرجل وكفايته.
(6) النشرة: رقية يعالج بها المريض والنَشرة بالفتح النسيم.
(7) أي ممتع بالحياة أو باق حياً.
(8) عَضِيهة: الكذب والإفك والبهتان.
(9) الجاحظ: الحيوان، ج1، تحقيق عبد السلام هارون ص38-42.
(10) الحموي ياقوت: إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب (المقدمة).
(11) حاجي خليفة: كشف الظنون.
(12) ابن أبي أصيبعة: عيون الأنباء في طبقات الأطباء.
(13) فقاعي: صانع شرابات.
(14) الحموي، ياقوت: معجم البلدان.



المصدر : الباحثون العدد 58 نيسان 2012
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 6140


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.